Welcome to Mouhassan.Com


قصة أراضي موحسن


توزيع الاراضي في موحسن

توزيع النحامة:
 ان ملكية الارض لم تكن مستقرة فمنها ماهو مقسم رضائياً ومنها وضع يد ومنها مسجل بسندات تمليك عثمانية الى ان صدر في 7/شعبان 1276 هجري 1859 ميلادي لائحة تعليمية بحق سندات التمليك او الطابو  واستملكت الحكومة العثمانية في مطلع القرن العشرين بأسلوب جديد ساهمت فيه القوانين العثمانية التي صدرت قبل الحرب العالمية الاولى والتي عرفت بقوانين شباط عام 1913 والتي حولت عمليات التسجيل للاراضي التي كانت تحدد للعشائر بهدف توطينها واستقرارها وخاصة في لواء دير الزور فقد منحت الدولة العثمانية الحق لوجيه العشيرة أن يسجل الاراضي الممنوحة لعشيرته باسمه أو ممن يشاء كمفوض عنها لتسهيل عملية تسجيل الاراضي .
وفي موحسن جاء مندوب الحكومة العثمانية  في عهد المختار علي المشعان وفي  بيت سالم الدرويش وجمع قسم كبير من اهالي القرية وتم التسجيل باسم رب الاسرة وليس على عدد الذكور وتسمى ودّايات على كل من هو من موحسن أو مقيم فيها وكانت الزامية من أجل الحصول على الضرائب من سندات التمليك وكان المساح مندوب الحكومة العثمانية يسمى ابن دبس, وتم تقسيم الاراضي المجاورة للنهر والحوايج على الافخاذ بأقسام متفرقة ومتفق عليها وغير نهائية أحيانا واحيانا بعضها مسجلة بسندات تمليك,أما كيفية قسمة أراضي النحامة فقد تم تقسيمها على القرية الى ثلاث أقسام :
القسم الاول: حدوده من الغرب من عند بيت المختار عزبة الرسلي حتى السبخة والكرية المجاورة لخان العكلة سابقاً
القسم الثاني: من حدود القسم الاول من الشرق الى مقبرة موحسن ( أبو نهود ) شرقاً
القسم الثالث : من مقبرة موحسن الى شرق طعوس الخبز
وكل قسم من الاقسام الثلاثة يوزع على سبعة أقسام وهم :(العلي الحليحل ـ البوعساف ـ البوسيد
البوسويد ـ البوحوري ـ البودرباس ـ والسابع للبوجاسم والزيادات من الافخاذ الكبيرة مثل السعيد من البوسويد ومن المقيمين في موحسن ويسمى هذا الكرد ( المحوش ) وبقيت هذه القسمة الى عام 1958 ( التجميل )
 
تواجدالاقطاع
بدايات الاقطاع:
تواجد ابن هنيدي في المنطقة عن طريق التجارة وتردد الأهالي اليهم في المحلات التجارية وكانت الناس تأخذ منهم حاجياتها بالدين وعندما لايستطيع الانسان توفية الديون يأخذون من الأرض وإن لم يأخذوا الأرض يبقى المدان مدانا للدائن  وكان التجار يعطون الأغنام بالشراكة وتسمى(شركة) حيث يعطون المربي الأغنام ويحسبون قيمتها الاجمالية ويسدد المربي ثمنها لصاحبها الأول من صوفها وسمنها وخرافها وبعد التسديد تقسم الأغنام المتبقية مناصفة بين المالك الأول والمربي ومن هذه العلاقات التجارية مع الأهالي ومعرفة قوانين الدولة والبحث عن الأراضي التي لم تسجل بالطابو في موحسن فوجدوا موحسن مرتعا خصبا لهم ,أقام الهنيدي مضخة ماء مع طاحونة طحين في مكانها الحالي عام 1936 في أرض حمود الهلال ويسمى (كرد أبو كريّه)وقد أخذوه من صاحبه وأقاربه توفية ديون وجرى خلاف بين حمود الهلال وأخيه حسين الهلال حول البيع  والمحافظة على الارض  ولكن عاطفة الاخوّة حالت دون وقوع مشاجرة وصدام بين الأخين حول بيع الأرض
وأشتروا الهنيدي تكملة الكرد وأقاما عليه المضخة وتم سقاية الاراضي المجاورة للطاحونة والشيخ ابراهيم عند المقبرة وامتد ت السقاية الى طعوس الخبز شرقاً وفي العام الثاني للفلاحة أنشأوا الساقية القديمة من غرب المقبرة باتجاه الحاوي وهذا العام يسمى سنة الحكاف عام 1937 /1938 .
وبدأ ابن هنيدي يمارس ضغوط على الفلاحين ويأخذ حصة الاسد من الفلاحة ويفلّح من يشاء ويحرم من يشاء , وكانت الفلاحة عند الهنيدي شدّات كل شدّه عشر فلاحين وكل صديق لابن هنيدي يعينه رئيس شدّه   ورئيس الشدّه يقدم البذار  فقط ولا يقدّم دابة الحراثة ولا يعمل معهم كفلاح  وفي نهاية الموسم يأخذ حصته كاملا  وتسمى فلاّح نصف بكره أو أحيانا تسمى ( طمّاس )وقد أخذ الارض الواقعة شرق طعوس الخبز مدعياً أن هذه الارض ملكاً له وأعطاه ايّاها موسى الصالح وأن الارض للبوليل وليست لموحسن  وقام بتشكيل هيئة اختياريه وتعيين أعضاء لهم وعند الخلاف بين الهنيدي والحمد العبود  والحاج عكله  حول تسجيل الارض  فقد قام الهنيدي بدعوة الهيئة الاختياريه الى بيته وطلب منهم التوقيع على ملكية الأرض ووقعوا له  وختموا بأختامهم  على ملكية الارض وقد أخذ الهنيدي الارض الواقعة شرق طعوس الخبز مدعيا أن هذه الارض له وأخذها من أصحابها البوليل من موسى الصالح كما ذكرت قبل قليل وليست لموحسن ولكن أهل موحسن لم يقبلوا وجرت خلافات بين موحسن والبوليل حول تثبيت الحدود بينهما فأهل موحسن يقولون أن حدودهم الشرقية هي تل هريم والبوليل يقولون أن حدودهم الغربية هي طعوس الخبز وقد تدخل بعض االوجهاءلحل المشكلة وقد حضر الى المكان محمد العايش وابن عياش ومن الهنيدي محمد صالح ومحمدسعيد ومحمد طه ومحمد أمين ومن موحسن خزام العساف وبعض الاهالي من قريته وموسى الصالح وبعض الاهالي من قريته  ووقفوا بين هريم وطعوس الخبز فوق طعس لازال يسمى طعس الافندية غرب هريم في أرض السميرات وسألوا أين هريم وأدلوهم الحاضرينباتجاه الشرق  وسألوا عن طعوس الخبز وأجابوهم الموجودين نحو الغرب وقالوا نضع الحد هنا على هذا الطعس المتوسط بين المكانين ولكن خزام العساف وأهل قريته لم يقبلوا بهذا الحد وجرت خلافات مابين القريتين استقرت الى وضع الحدود الى وضعها الراهن وذلك في موسم الشتوي 1937/1938 وقد قبل بعض أهالي موحسن المبادلة مع الهنيدي بضغوط منهم ووقعوا لهم على نصف النحامة مقابل أن يأخذوا النصف الثاني من الحاوي وبعد التنازل لم يحصلوا على نصف الحاوي كما وعدهم الهنيدي وجرى لقاء بين ابن هنيدي ومحمد العايش وملحم وقسم كبير من موحسن في الطاحونة حول معالجة الموضوع وعندما تكلم ابن هنيدي بعد أن بسط له وكيله ملحم عبائته وقال ماذا تريدون مني ياأهل موحسن ولم يتجرأ أحد على مناقشته وقد تكلم محمد العليوي ومطر العساف وهم خلف الصفوف وقالوا نريد نصف الحاوي كما وعدتونا ثم رفع ابن هنيدي حجرة صغيرة من جواره وقال : ياأهل موحسن ان الكل يسمع إنني لم أوعد أحد ولاأعطي شبر واحد من الحاوي ولاحجرة تستجمرون بها وانصرف ومن معه الى أهلهم .

 وقائع النضال والمقاومة:
ان نضال الفلاحون المستمر والسعي الدائم من أجل كسب لقمة العيش وتوفير الامكانيات المادية من أجل تعليم أبنائهم والظلم الذي يعانونه من الاقطاع في استغلال اتعابهم والعمل على تحطيم نفوسهم من اجل ان يبقى الفلاح لاحول له الا طاعة الاقطاع وأمام التعليم الذي كان في بدايته ودخول الافكار التقدمية المتنوعة الى عقول أهالي القرية ومن خلال المعلمين الذين كانوا مشاعل نور في القرية لطلابهم ولأهالي القرية بدأ  الاهالي يتململون من الواقع والظلم الذي يعانونه وتجمع الثروات في أيدي أقلية من المرابين والتجار والسماسرة وكبار الملاكين وغيرهم وحرمان المنتجين الحقيقين من ثمرة أتعابهم وقد وقف بعض أبناء القرية ضد أبناء قريته متحالفين مع الاقطاع على ظلم واستغلال الفلاح أمام مجمل هذه الظروف والوضع الذي لايحتمل بدأ ابناء القرية يبحثون عن حلول تغيرّ هذا الواقع
قام الهنيدي بجلب فلاحين من محافظة حلب مما أدى الى حرمان أهالي القرية من الفلاحة  فقام الفلاحون بطرد الفلاحين الوافدين من حلب مما  دفع الاقطاع بالشكوى على الفلاحين وسجنهم  وهم : محمود الحماد الوساك – أحمد السيد عواد – خليف المحمد الحنيت -  صالح العبد العساف – مصطفى الرميض الحماد – محمود العبود الحاج وبعد الافراج عنهم وبعد هذه الاحداث ذهب اليه وجهاء القرية لمعالجة المواضيع وهم : محمود السليمان الدرويش – رشيد الكدرو- صالح الفريح وتكلم محمود السليمان مع محمد صالح الهنيدي طالبا منه اعادة الارض وحل المشاكل العالقة مابين الهنيدي والقرية فرد عليه سعيد الهنيدي بعنجهيه وتكبر قائلا : إنني لاأعطيكم وحله وانني لاأعرفك ولست مستعدا للتكلم معك
فرد عليه محمود السليمان بالصوت المهدد : ان كنت لاتعرفني الان سيأتي اليوم الذي تعرفني فيه وانا أبو سليمان ومايصير تعديلك مي وبعيني مي فخرج الجميع من عنده  وفي الطريق التقوا مع محمود الحمد العبود وأخبروه بالموضوع فذهبا الى البيت وأعطاهم الصور الموثقه التي لازالت غير مسجله بالطابو مثل الخماسات والدكوكه وعند عودتهم من دير الزور الى موحسن وجدوا الفلاحون يحفرون ساقية لابن هنيدي  تبدأمن الشروفية في قرية العبد وتوازي طريق المياذين من أجل سقاية الحاوي  ووجد الفلاحون منهمكون باشادة الساقية وأخذ يؤنبهم على طاعة الاقطاع ويحرضهم على عدم العمل لابن هنيدي فاستجاب الفلاحون لكلام محمود السليمان وترك الفلاحون الساقية والعمل  وأبلغوا المسؤولين عنهم من طرف ابن هنيدي أنهم لن يتابعوا العمل ومن ثم اجتمع بعض الوجهاء في القرية في بيت الشيخ حمود الخزام ومنهم ((محمود السليمان – علي الحمد الدخيل – محمود الملا صالح – صالح الفريح – سالم الدرويش – محمد المطرب ))واتفقوا على أن يأخذوا نصف الحاوي بالقوة لأن نصف الحاوي الشمالي والموازي للطريق قد سجّله بسندات تمليك رسميه  على أن يأخذ النصف الجنوبي مستقبلا فجرت اللقاءات بين الأهالي وبين وكلاءالهنيدي من موحسن  عند ذلك قرر الاهالي تقسيم الحاوي سبعة أقسام على الافخاذ وحفر الابار السطحيه في النصف الجنوبي من الحاوي وكل فخذ يحفر بئر لفلاحة الارض واخراج لجان من الدولة للكشف على الأرض على أنهم هم فلاحو الارض وقاموا بالطلب من المحامي خضر بطاح وتوفيق الشيخ عطيه والمحامي عبد الرحمن مغير للدفاع عن قضيتهم وابن شباط محامي الهنيدي وفعلا قرروا حفر سبعة ابار كل فخذ يحفر بئر وبدأ العمل بالحفر والحراثة وقام ابن هنيدي بمنعهم من العمل وكان ابن هنيدي يريد من بعض اهالي موحسن ان يحلفوا عند القاضي ان هذه الارض هي لابن هنيدي ولكن اهل موحسن لم يقبلوا وخافوا من ضعاف النفوس أن يشهدوا له بما يريد فراقبوهم   ومنعوهم من ذلك
وبدأت المشاجرات والكونات مابين اهل موحسن والعمال المرتزقة  الذين يأتي بهم ابن هنيدي باجور يوميه قدرها 25 ليرة سورية في حينها وكانت اجرة العامل لاتتجاوز الليرة او  الليرتان وكان العمال يأتون من البوسرايا والبوبدران وقد منع الشيخ احمد الفياض البوسرايا من مناصرة ابن هنيدي قائلا لهم مايصير تردمون ابار موحسن وطلب أهالي موحسن من البوبدران أن لايأتوا مع الاقطاع ويردمون ماحفره اقاربهم في موحسن حتى وصل الخبر الى شيخ بوبدران العراق عبدالله حمد علص ولكن دون جدوى.
واستنجد ابن هنيدي بالدولة في عهد وزير الداخلية عبد الرحمن الهنيدي وفي فترة حكم أديب الشيشكلي وبدأ وزير الداخلية مستخدما نفوذه وأصدر قرارا بردم الابار التي حفروها الاهالي وعلى المحافظ محمد نور الله وقائد الشرطة حسين جولق تنفيذ القرار  وقام الوزير بتجميع قوى الدرك والهجانة من سائر مخافر الشرطة والهجانة من دير الزور والرقة  وراس العين وتدمر وكان مسؤولا عنهم الضابط برهان بولس وجاء الضابط بالاليات والمصفحات والخيّالة  ويروي احد الجنود في السويدا انه تم تجهيز قوات من هناك وعزل منها ابناء دير الزورللذهاب الى دير الزور ولكنها لم ترسل وقد قام قائد الشرطة بصف القوات صفا واحدا متماسكا من اصلاح العبد على طريق الميادين غرباً الى اصلاح البوليل  شرقاً وتقدر المسافة بطول 8 كم وذلك لمنع وصول الاهالي الى الحاوي وحماية ابارهم ويكون العزل من أجل تنفيذ قرار ردم الابار وكانت هذه الاحداث في نهاية شهر أب وبدايات شهر أيلول عام 1953  .
وقد اوصى الوجهاء الاهالي أن لاتصتدموا مع الحكومة لان هذا مايريده ابن هنيدي  ولكن الاهالي حذرين من ذلك الفخ  لأ ن ابن هنيدي يوهم الشيشكلي بأن هذه الثورة ضد الحكومة وليست ضد الهنيدي لكسب مزيد من القوات والضرب بيد من حديد مع العلم ان القوات المتواجدة كانت متساهلة مع الاهالي لانهم قانعون بالموقف والمطلب العادل لاهل القرية ولكن عليهم تنفيذالاوامر وقد بنى الهنيدي بيت شعر كبير (للحماد)غرب الكازية عند الخان القديم للشرطة والحرّاس ولعملائهم ويضعون فيه الطعام من الخبز والجبس والعنب .
وكان ينقل العمال الى  موحسن السائق مصطفى الحميدي الهزاع ( أبو الذيب ) ويخبراهل قريته  بكل حدث وقد أبلغ الهنيدي سائقهم مصطفى الحميدي أنه سيقوم غدا بنقل عمال من البوبدران الى حاوي موحسن لردم الابار وبحماية الهجانة والدرك فأرسل الخبرا الى القرية حول الموضوع
وفي الصباح الباكر هب الاهالي باتجاه الحاوي رجالا ونساء شيوخا وأطفالا  وفوجئوا بسد الشرطة والدرك على عرض حاوي موحسن الذي ذكرناه سابقاً.
فشاهدوا السيارات والمصفحات والخياله وهو منظر غير عادي لأهالي القرية الذين  لايملكون الاّ الارادة القوية للحصول على ارضهم  انهم يملكون الارادة والتصميم على استرجاع حقهم من أرضهم بأي ثمن التي طوبها الاقطاع باسمه في النصف الشمالي من الحاوي ويريد تطويب النصف الجنوبي ويملك جميع اراضي الحاوي مستخدما نفوذه في الدولة , ولم يجدوا أي منفذ ينفذون منه الى الحاوي لطرد العمال المرتزقه الذين بدأوا بردم الابارفردموا بئر البوجاسم وحاولوا ردم الآبار الأخرىوالأهالي يصدهم سد القوات المتراصة وبقوا على هذا الحال حتى الضحى وتجمع قسم كبير تجمعا واحدا واخترقوا صف الشرطة والهجانه و يتقدمهم سليمان محمود السليمان على فرسه (المعنكبه )وخلف المشهور العبيد على فرسه البيضاء كالحمامة تسمى (الدنيس ) وتبعهم ابراهيم الشلاش وغضبان التركي وأحمد العبد السلامه وصالح اليونس وعبيد الجاسم الخلف وحسين العلاوي ومطر الغالي  وقدمانع أحد الهجانة مع زميل له رشيد العلاوي وهو يركب فرسه وارتمى مع فرسه في طريق الزفت وبقي مغميا عليه يوما كاملا وتتابع بقية الاهالي في اختراق الصفوف  وسط ضربات الشرطة والهجانة بالعصي والهروات واستطاعوا اختراق الصفوف وبدأت مطاردة العمال الذين يردمون الاباروقد طارد سليمان المحمود وخلف المشهور وابراهيم الشلاش أحد عملاء الاقطاع وحرّاسه حتى الظهرة المشرفة على الارض وترك الهجانة والشرطة الصفوف وبدأوا بملاحقة الاهالي والاهالي كانوا يطاردون العمال حتى أوصلوهم الى المريعية وسط الاهازيج والحداء وكل حسب معرفته ومنهم كان فتحي الناصر الابراهيم الذي كان يهوّس ويقول :
كل يوم عيد للبنات         واليوم هذا عيدنا
واطعن وادمي حربتي         لعيون من تريدنا         ((وانا ابو ابراهيم ))
وكان للنساء دورا فعّالا في مقاومة الاقطاع  فقد أطلق الهجانة والشرطة الرصاص في الهواء لحماية احد وكلائهم من امرأة وهي نورة الحسين الرمضان أم خلف التوفيق التي داست على أحد وكلاء الهنيدي وتضربه بالعصى وهو ممددا بالأرض ولم يستطع الهجان (تاجر عباس) ان يتقدم ويحميه ويروي الضابط (ملازم1) خالد الزعيم أن بعض النساء ضربتني بعصا (سنديانه) لن أنساها ومن النساء اللاتي شاركن مع الرجال حليمة العلي الحمد وشمسة النايف الذياب واختهاآمنة النايف الذياب ودليل الفتحي المحمد وكانت نورة الخاتون والدة علاوي الحسين متواجدة مع الرجال ويروي أحدهم أنني رأيتها تضرب برجل يرتدي محرمة صفراء ولوتها في عنقه كادت أن تخنقه وكثير من النساء اللاتي شاركن وكانت النساء ترافق الرجال وأحيانا يخفون عندهنّ البواريد فقد أودع الرجال سبع بواريد عند برشه زوجة صوان الغالي عندما تمت الاعتقالات وقام بعض الاهالي بتقطيع اقشطة المحركات لكي لاتعمل ومنهم محمد كافي الحسين وعبد موسى الحمود والذين بقوا ينامون  عند طعوس الخبز ليلا ويستكشفون الأمر نهارا لمدة ثلاث أيام خوفا من انكشاف أمرهم أوعرضهم على الكلاب البوليسيه التي جاؤوا بها الشرطة لكشف المسببين وقامت مجموعات متتابعة بتكسير سواقي الاقطاع الاسمنتيه وبعد ذلك بدأت الشرطة  وعملاء الاقطاع بحماية وحراسة السواقي وتحول المخفر مؤقتا بخيمه عند ساقية الهنيدي في صبيخان ( الزلزلة) .
وتابعت الشرطة مخربي السواقي والاقشطة وجاءت بالكلاب البوليسيه لمعرفة عناصر التخريب والتكسيرفانطلقت من الطاحونة ومرت بالكلاب البوليسية من عند البودرباس باتجاه البوحوري والبوسويدوكل من يجدونه يعرضونه على الكلاب  ولكن الفاعلين الحقيقيين لم يكشف أمرهم  وكانت الكلاب البوليسيه تمسك بمن ليس له علاقه .
وبدأت الشرطة بالاعتقالات والسجن فقد سجن  أربعة فلاحين لانهم كانوا يحرثون الارض منهم علي حسين الفندي سليمان محمود السليمان وعلي الملا صالح وعيسى الحمود الوكاع , بعد هذه الاحداث المتشابكةوبعد طرد عمال البوبدران وغيرهم حتى أوصلوهم الى الساقية العالية في المريعية قامت الشرطة والهجانة بالاعتقالات والتوقيف وبدأوا يأخذون الاهالي الى السجن وكانت الاهالي لاتهاب الاعتقال وتمشي طواعية وباندفاع, وجرى تجميع الموقوفين في الحاوي وجنوب مدخل موحسن على طريق الميادين  وربطهم بالحبال وبجدايلهم مثل اسماعيل الشلاش الذي سيق الى السجن مربوطا بجديلته مع احد الاهالي.
وبدأت الشرطة بالمراسلات والبرقيات وهذه إحدى البرقيات التي حصلنا عليها:


وسيق جميع الموقوفين الى سجن مخفر موحسن وناموا ليلة واحدة وكان عددهم يقارب 75 شخصا ثم تم تحويلهم الى ثكنة الهجانة وناموا ليلة أخرى وحولوهم الى سجن دير الزور القديم وناموا ليلة ثالثة وفي صباح اليوم الرابع حولوهم الى المحكمة في السرايا القديمة وجرت لهم محكمة شكليه وبسرعة وتم الافراج عنهم ,وخرجوا من المحكمة وانطلقوا في الشارع مجتمعين وحمود العبدالله (العواشي ) يهوّس لهم بالاهازيج والحداء والتف معهم أبناء دير الزور مؤيدين لهم ورافقوهم حتى كراج موحسن (كراج أبو أديب) في الشارع العام .
ومن هوسات حمود العبدالله :
ياجميل أشوفك بدين        شبعان ومنت بحالنا
جنّب عن الحاوي يمين       انريد نعيّش عيالنا
ومن خلال هذه الاحداث المتشابكة ارسل الشيشكلي اخاه صلاح الى دير الزور لمعالجة الموضوع  وعندما وصل الى دير الزور في مكتب المحافظ الكائن في قيادة الشرطة حاليا في السرايا القديمة فطلب المعنيين بالشغب (كما تراه الشرطة)لمحاسبتهم وقد تدخل الشيخ عبود الجدعان في الموضوع وشرح للعقيد صلاح الشيشكلي موقف ومطلب القرية العادل وأن الثورة ليست ضد الدولة أو الانتخابات أو ضد أخيه أديب الشيشكلي وتم استدعاء وجهاء القرية المتواجدين في بيت سعيد السخني وهم حمود الخزام يونس العبد السلامة محمود السليمان ومحمود الملا صالح الى المحافظة وانتهى الموضوع, وجرت ملاسنة كلاميّة في البرلمان السوري حول موحسن مابين جلال السيد ونافع العبد الرجب مع عبد الرزاق هنيدي حول حقوق الفلاحين في موحسن وهذا مارواه النائب عبد الصمد فتيح للشيخ حمود الخزام,وقد كتبت الصحف العربية والاجنبية عن هذا الحدث وتحدثت خاصة الصحف السوفييتية وقالت بأن هناك ثورة فلاحية ضد الاقطاع والرأسمالية وصمود ابنائها في وجه قوة النظام الاقطاعي والرأسمالي من أجل الحصول على حقوقهم وأن الفلاحين يشكّلون نظام جمعيات ((كلوخوزات)) المشابهة للنظام الاشتراكي في الاتحاد السوفياتي وكان يراسل هذه الصحف العربية والاجنبية وخاصة السوفييتية المثقفون والمعلمون التقدميون  ومن هنا يطلق احيانا على موحسن ( موسكو الصغرى ), وبعد هذه الاحداث بدأ الحوار مع الهنيدي وقد ذهب بعض الاهالي الى حلب الى الهنيدي لمعالجة الموضوع وكان بداية الصلح بينهما في شباط واذار من عام 1957 واتفقوا على اقامة جمعية تعاونيه وشراء محركات وتمت سقاية الحاوي والنحامة الشرقية  في أول موسم شتوي للعام1956/1957 واتفقوا على تقسيم الحاوي مناصفة بين الهنيدي وموحسن وان يكون صدر الحاوي ايضا مناصفةوالقسمة مع الطول وتكليف المهندس عيسى السرياني من قبل الدولة برسم الخرائط واعادة توزيع اراضي النحامة وتجميعها  وتحسب اجور المهندس السرياني على موحسن والهنيدي مناصفة ايضا وهذا يسمى ((التجميل )
وهذه بعض البرقيات المتعلقو بالموضوع:
 

فخامة رئيس الجمهورية

 وزير العدلية    وزير الداخلية       نقيب المحامين
مدير العدلية العسكرية- رئيس الأركان العامة- مديرية العشائر العامة- قيادة الدرك العامة – جريدة(( البناء- الأنباء –الزمان- اللواء –الفيحاء))
المحافظ محمدنور الله تنفيذا لقراره الاداري في الخلاف المتعلق بقرية الموحسن برسل قوات البادية التي طوقت القرية بمصفحاتها الحربية يعاونهم رجال الدرك واعتقلت أهاليها وأوقفت المحامين الأستاذين خضر البطاح وعبد الرحمن المغير داخل المصفحة بصورة كيفية ومخالفة للقانون بينما كانا يؤديا واجبهما المهني.

المحامون بدير الزور يحتجون بشدة معلنين اضرابهم غدا استنكارا طالبين التحقيق السريع ووضع حد لأمثال هذه الأعمال
           صورة طبق الأصل في26/9/1953
           رئيس شرطة وأمن دير الزور
           الملازم الأول زهير الحموي   

اضطرب حبل الأمن في قرى البوخابور بسبب قرار المحافظ الجائر الذي قضى بنزع يد الأهالي عن اراضيهم وتسخير سلاح الدرك لردم آبارهم وبيوتهم وتشريدهم ارضاء لآل الهنيدي
نطلب ايفاد مفتش حالا للتحقيق وايقاف القرار
حسين العلي الشيخ- محمود السليمان –محمود الصالح –خلف الناصرالشيخ- سالم الدرويش- خلف الحمود -مخلف الأحمد –يونس العبد السلامة –حميدتركي الناصر – علي الموسى- علاوي الحسين الرمضان- شلاش العرسان –محمد الناصر
    صورة طبق الأصل في 26/9/1953
            رئيس شرطة وأمن دير الزور
            الملازم الأول زهير الحموي



توزيع اراضي الحاوي

بعد ان حصل اهل موحسن على نصف الحاوي من الهنيدي اتفقوا على تقسيمه على العشيرة سبعة اقسام متساوية وكل قسم يقسم على عدد الذكور حتى مواليد 1954  وتسمى ودايات وهناك تقارب من حيث المساحة بين وداي ووداي من فخذ اخر  اما كيفية التوزيع على الواقع فمن الشرق العلي الحليحل  ثم البوعساف ثم البوسيد ثم البودرباس ثم البوجاسم وقسم من البوسويد ومن ثم الهنيدي ولهم النصف كما ذكرنا ومن ثم البوسويد واخيرا من الغرب البوحوري واستفاد من الحاوي كل اهل موحسن ومن المقيمين فيها الا حالات قليلة جداً
اما موضوع السابع أي سبع حصة موحسن فكان للوجهاء وخمسه للبوجاسم على عدد الذكور ومن الوجهاء الذين اخذوا من السابع  حمود الخزام عن البوعساف والعلي الحليحل ويونس العبد السلامة وحمود الهلال عن البوسيد والبوسويد والبوحوري ومحمود الملا صالح ومحمود السليمان عن البودرباس  والبوجاسم
وقام الوجهاء باعطاء بعض المعروفين من الودايات لذويهم  ومحبيهم وحولوها من السابع الى حصة كل واحد مع وداياته الاصلية0
وقام بتنظيم جداول الحاوي محمود الملاّصالح .