Welcome to Mouhassan.Com


ثورة البوخابور


 ثورة البوخابور بالتواريخ والادلة
 


دير الزوربعد خروج العثمانيين ودخول الاحتلال الفرنسي:

خرجت الحكومة العثمانية من البلاد العربية بعد خسارتها في الحرب العالمية الاولى وذلك في عام 1918 وفي دير الزور انسحب الاتراك فوق الجسر الخشبي باتجاه ماردين يوم الاربعاء  في 16تشرين الثاني عام 1918 وكانت الحكومة العثمانية ترسل أبناء الشيوخ وأبناء الوجهاء بعثات دراسية الى استانبول يتخرجون منها ضباطا أو قضاة ومنهم مسلط شيخ الجبور وبرجس بن هديب شيخ السبعة ونواف الجربا في الحديدين وعبد المحسن الهفل وتركي النجرس ورمضان الشلاش من البوسرايا ورمضان اليونس الطه (رمضان فخر الدين) من موحسن الذي تخرج من الكلية الحربية من استانبول عام 1908حيث عيّن ضابطا في اليمن نفيا له لأنه ساعد الملك فيصل بن الحسين بالهروب من تركيا عندما كان يدرس معه في استانبول ولم يعيّن في بلده سوريا أو محافظته دير الزور وتزوج في اليمن من إمرأتين واحدة من بيت الفقيه وواحدة من تعز حيث بقي حوالي عشرين عاما وبعد خروج القوات التركية من اليمن طلب منه الامام يحي تشكيل جيش عربي ويكون أحد الضباط القادة عليه ولكنه فضّل العودة الى بلده سوريا وبعد عودته عيّن مدير سجون حلب ثم نقل الى قضاء ادلب وأحيل الى التقاعد من هناك وتوفي عام 1971 0 وأرادت الحكومة العثمانية ارسال أحمد السلامة من موحسن ولكن والدته مانعت ذلك خوفا عليه وبعد خروج القوات التركية ت كلت حكومات محلية في لواء دير الزور مثل حكومة حج فاضل العبود في دير الزور الذي كان رئيسا للبلدية وحكومة عبد المحسن الهفل في الميادين والحكومة الحرفوشية في البوكمال وحكومة المسلط في الجزيرة وحكومة ابن مهيد في الرقة  وهذه الفترة تسمى (( الفلت ))  حيث كثرت فيها الفوضى والغزوات بين القبائل .
وفي دير الزور أعلن حج فاضل العبود الذي كان يشغل منصب رئيس البلدية عن تشكيل حكومته بالمدينه وأوصى الى شيوخ العشائر في القرى والنواحي المجاورة من أجل المبايعة والوقوف معه ودعمه ماديا ومعنويا وقد حضر من البوخابور عبد السلامة – خزام العساف – علي الشيخ العبد – علي المشعان – سالم العيد – سالم الدرويش – عيبان الجنيد – خميس الحمادة   - محمد العكاب  - هندي المحمد - عبدالله البورداني وهناك بعض الوجهاء لم أتمكن من معرفة أسمائهم  وعقدوا اجتماعا موسعا لمناقشة الامور وكتبوا محضر للجلسة وختموه بأختامهم , ثم وصل الشريف علي ناصر ابن عم الأمير فيصل بن الحسين في 4كانون أول مرورا بموحسن ومعه (40)ذلول من جيش الشريف حسين واقام بدير الزور حوالي شهرين تقريبا ثم وصل مرعي باشا الملاح في 7كانون اول عام 1918من قبل الحكومة العربية الهاشمية وشكل حكومة محليه على قرار الحكومة العثمانية وبذلك انتهت حكومة حج فاضل بدير الزور.

صورتان عن الوثيقة الاصلية حول مبايعة أهالي دير الزور ووجهاء العشائر في محافظة دير الزورللحاج فاضل العبود بتشكيل حكومة مستقلة بدير الزور

 


دخول القوات الانكليزية الى البوكمال ودير الزور

 بعد خسارة العثمانيون في الحرب العالمية الأولىوانسحابهم من البلاد العربية ففي منطقة البوكمال منح العثمانيون المحاصرون في البلدة كامل السلطة لزعيم عشيرة الحسون وهو الشيخ عبد الحميد الدندل وفي تشرين الأول 1918 وصل النقيب الانكليزي كارفر /carver/على متن سيارة مصفحة ليحل مكان الأتراك المنسحبين من البوكمال وتابع مسيره وما ان وصل الكولونيل ماجور نلبلاست/major nalplast/قائد منطقة اراضي الدليم الى البوكمال حتى انتقل كارفر بسيارته الى دير الزور وانسحب منها قرابة 1500جندي عثماني في 16-11-1918 وأعلن كارفرأنه جاء ليفرض النظام باسم الأسرة الشريفية وذلك بالاعتماد على الشيوخ المحليين ولم يكن تحت امرته سوى 60 دركيا و20 متعاملا محليا  وتعرض نلبلاست لهجوم شنه العنزة في وادي الردكة وجلى عنها بتاريخ 19كانون الأول ثم عاد في 24 منه مدعما بالسيارات المصفحة وأجبرت العكيدات والعنزة على متابعة سير الحملةا وعندما قتل عبيد الدندل قالوا فيه بالحداء
عبيد ياسمح الورطة           والبارود موشل قلبه
 وفي كانون أول عام 1919 دعى نلبلاست لاجتماع عام لشيوخ العشائر لمناقشة موضوع المقاومة وفي الفترة من 12و15 من الشهر نفسه هاجم رجال العكيدات مدينة البوكمال ووقعت معركة  ((تل مدكوك)) في السابع عشر من الشهر نفسه وفيها اجبرت القوات البريطانية على الانسحاب ونهبت البوكمال.
عاد الانكليز مجددا فوصلوا الى الصالحية في 25من شهر كانون الثاني 1919وفي آذار 1919اسقط البدو طائرة انكليزية قرب بلدة القائم وقتلوا طيارها ومراقبا برفقته برتبة كولونيل وشن رجال عشائر الشعيطات والحسون هجوما على الانكليز في ((وادي النسورية))ونهب العشائر بلدة عانا مما اضطر الانكليز للتراجع نحو بلدة (هيت) وفي 10 أيار عام 1919 أعلن الانكليز حدودا جديدة لمنطقة الدليم تاركين أمر تسوية النزاعات  مع قبائل العكيدات الى الأسرة الشريفية ثم انسحبوا باتجاه الحدود العراقية الجديدة

وقد استنجد أهالي دير الزور عامة بالقائد رمضان الشلاش قائمقام الرقة ليخلصهم من الاحتلال الانكليزي. حيث جاء رمضان الشلاش من المدينة المنورة الى العقبة للالتحاق بالأمير فيصل ومنذ ذلك الحين خاض معارك عدة الى جانب الهاشميين وتولى باسمهم حاكمية الرقه والخابور وعمل على استنهاض مختلف قبائل وسكان الجزيرة الفراتية للهجوم على دير الزور وحاول النقيب الانكليزي /كارفر/حاكم الدير ان يوقع بينه وبين عشائر الجبور الخلاف وذلك لمنع امتداد الأسرة الشريفيةنحو العراق. وكان رمضان الشلاش زميل الملك فيصل الأول في الدراسة وكانوا يدرسون سويّة في ((مدرسة أبناء زعماء البدو بالأستانة))وكان يطمح أن يلعب الدور الذي لعبه الملك فيصل ولكن محاولاته لم تكن بالشيئ الذي كان يريده  وقد تحركت قوات رمضان باشا الشلاش من الرقة باتجاه دير الزورفي 13-12-1919والمؤلفة من فيلق تعداده ستمائة من الهجانة ومئتان من الخيّالة واتجه بهم لمحاصرة دير الزور وحاول الانكليز قطع الطريق عليه عند قرية البغيلية ولكنهم لم يفلحوا  واستطاع أن يخرج القوات الانكليزية من دير الزور واستسلم له قائد القوات الانكليزية /كارفر/وأصبح قائمقام عليها  وشكل جيش محلي من دير الزور والقرى ويعطيهم رواتب بالمجيدي وتطوع العديد من الأهالي من كافة أنحاء المحافظة فمن موحسن سالم الدرويش وجاسم الموسى وفدعوس الملحم  ونمش العمران عندما كان في البوسرايا ومن البوسرايا العديد من المتطوعين.  وكان جيشه يحمل أشرطة حمراء على اليد وكانت العقوبة العسكرية للمخطئ يوضع في كيس خيش ويدحرج من اعلى الجبل.وبدأ رمضان باشا بجمع الأموال من العشائر لتموين الجيش وقد أرسل الى موحسن عرير العباس لأنه تربطه وموحسن روابط معرفة ومصاهرة  وسمع الأمير فيصل الذي كان في باريس بما فعله الضابط شلاش بالانكليز فسارع الى ارسال برقيّة مستعجلة حملها اليه الكولونيل يونغ/young / وتتضمن عدم مقاومة الانكليز وازعاجهم وأن دخولهم الى مدينة دير الزور هو اتفاق بينه وبين الحكومة الانكليزية لكن انصار رمضان بذروا روح العصيان في أوساط العشائراتجاه اتفاق الأمير فيصل مع الانكليز  فاستدعى رمضان باشا وجهاء العشائر ومنهم عشائر الخرصة التي يقودها ابن كعيشيش وعشيرة العمارات التي يقودها ابن مجلاد وعشيرة السبعة التي يقودها ابن التويني وعشائر شمر وعشائر العكيدات وقبيلة طي وتشاور معهم في متابعة سيره شرقا وطرد الانكليز منها فوافقوه فاتجه باتجاه الميادين وطرد الانكليز منها ثم تابع الى البوكمال وكاد أن يصل الى عانا. وأبرق الى أخيه ووكيله زيد بضرب الثوار بعصا من حديد لأنهم خرجوا عن الاتفاق الجاري بين الحكومة الهاشمية بدمشق والحكومة الانكليزية . وقد قال عن الضابط رمضان الشلاش وزير المستعمرات الابريطاني /ونستون تشرشل/بعد تحرير دير الزور من القوات الانكليزية : ((لبريطانيا عدوين في الشرق أحدهما لينين في الشمال  والاخر رمضان الشلاش في الجنوب)) . وتم عزل رمضان الشلاش من قبل الحكومة السورية بعد تشكيلها وتعيين بدلا منه مولود مخلص العراقي في عام 1920 وهو ممثل الحكومة العربية بدمشق ثم مظهر بك أرسلان وأخيرا مصطفى بك القنواتي حتى عام 1921 حيث دخل الفرنسيون .     
دخول القوات الفرنسية الى دير الزور
بعد دخول القوات الفرنسية الى سوريا من جهة البحر الأبيض المتوسط بقيادة الجنرال غورو وبعد المعارك غير المتكافئة مع الثوار السوريون في ميسلون وتل كلخ وخلاصهم من الملك فيصل واحتل دمشق وحمص وحلب فكان على الجيش الفرنسي ان يفرض الاحتلال في وادي الفرات التابع للانتداب الفرنسي وقد استطاع الفرنسيون استمالة زعيم قبائل (الفدعان) الشيخ مجحم الى جانبهم ولكن الطريق الى دير الزور ملأى بحواجز ومنها رجال البوسرليا الذين نسفوا الجسور على الأودية وقاموا بعدة مقاومات واحداها هاجموموا قافلة عسكريّة فرنسية قادمة من حلب ونهبوها وذلك في شهر آب عام 1921
وفي عام 1925 عمل سعيد العرفي على دفع القبائل للعصيان انطلاقا من قريته عيّاش وهو الذي نظّم الكمين الذي اغتال فيه 12 فردا من جماعته الضابطين الفرنسيين فانيير وفيسوكي والتجأوا الى البوسرايا واضطر الفرنسيون لاستخدام الطائرات ضدهم وقصف تجمعات البوسرايا واستبدل الشيخ حمود الشلاش بالشيخ فياض الناصر بعد تصاعد المقاومة ضد الفرنسيين وعدم السيطرة عليهم
فوصل الى مدينة دير الزور فيلق فرنسي بقيادة ترانجا/trenga/  يرافقه الشيخ مجحم ومعه المئات من خيّالته عن طريق البشري0
وفي قرية خشام وعشيرة العنابزة استطاع المقاومون وعلى راسهم المجاهد حمود الحمادي أن يتصدوا للحملة الفرنسية ويوقفوها لمدة ستة أيام من 21-26 من شهر تشرين أول عام 1921 وتابعوا سيرهم شرقاوشمالا في الجزيرة ووصلوا الى البصيرة ثم تابعوا فوجدوا العلم العثماني مازال يخفق فوق تل الصوّر 

ثورة البوخابور
اراد الفرنسيون بسط نفوذهم على كافة المدن والارياف والعشائر ومنها عشيرة البوخابور فسادت الفوضى وكثرت الغزوات وبدأ الفرنسيون بجمع الضرائب حيث أرسلوا جباة الى كافة المناطق ولكن البوخابور رفضوا دفع الضرائب وأرادت الانتقام منهم فوصلتهم معلومة ان وجهاء البوخابور بدير الزور يريدون العبور الى الضفة اليسرى وفعلا كان حمود العلي الشيخ وعبدالله الاهلص وخزام العساف وعيبان الجنيد وهندي المحمد يريدون أن يعبروا النهر شمالا لارضاء إمرأة  متزوجة في قرية العبد وهي من البوبدران فامسكتهم الحكومة الفرنسية واعتقلتهم وذلك من أجل دفع الضرائب واجبارهم على عدم ممانعة تقدم القوات الفرنسية.
وفي 19 تشرين الأول 1920 قدم شيوخ العكيدات الى دير الزور طالبين التفاوض مع الفرنسيين لكن الفرنسيون اعتقلوهم

ولكن البطولات الفردية والجماعية والعشائريةجديرة بأن تسجل لأنها أول درس في البطولة والتضحية لقنته عشائرنا للمستعمر الدخيل وهي بداية انطلاقة هذا الشعب في وجه الباغي الذي كان يظن بأنه سيلاقي الترحيب في بلادنا ولكنه عرف بعدئذ في قرار نفسه أن إقامته لن تطول مادام في الوطن عمالقة كهؤلاء الذين لقنوه الدرس الاول في انطلاقتهم الأولى وعرف أيضا أن الحديد والنار والقوة الباغية والمال كلها لن تقف في وجه تيار البطولة فمنذ أن حط رحاله على أرض الوطن لم يستتب له أمن ولم يهدأ له بال.
بعد ان  استقرت الحملة في دير الزور أرادت أن تتابع مسيرها باتجاه الشرق في الشامية وأبلغت العناصر  أن الحملة ستتابع طريقهاشرقاباتجاه البوخابور وجاء أحد العسكريين من دير الزور الى مجلس وربعة عبد الشافي بدير الزور وقيل في ربعة محمد الحطاب ليودع أباه وكان الوجهاء من دير الزور يقيمون الربعات والقهوة والدواوين والطعام في بيوتهم وقال أنه بلّغنا أن نتجه باتجاه البوخابور فسمع الحضور كلام العسكري وكان منهم حاج عكله  وقبلان المشهور ومحمد الحسن الحاسوب  وقاموا من المجلس ليلا مع العلم أن التجول ممنوع في المدينة وأوصلهم محمد الحطاب وحاج عكله الخليفة الى النهر وأعطوهم تنكة للسباحة فسبح بالنهر محمد الحسن ومحمد القبلان حتى وصلوا الى بيت الكردوش شرق المدينة بحوالي 2كم وخرجوا من النهر الى بيت ابن كردوش فوجدوا خلف المسمار وأعلموه بالخبر وقالوا له تخبر كل من تجده في الطريق ونحن ذاهبون الى البوعمر وأنت تخبر البوحليحل ثم قام عرسان الياسين من العبد ينادي بصوته العالي أهالي العبد ثم اتجه الى ضفة النهر ينادي أهل الجزيرة العنابزة ومجاوريهم للمساعدة  واتجه خلف المسمار الى موحسن لاعلامهم بالحملةووصل الى البودرباس فوجد عرس حسون المصطفى وقدبقي القليل من المشاركين في دبكة العرس وأعلمهم الخبر فقام سالم الدرويش وركب حصانه وأبلغ بقية أهل موحسن بالخبر فتجمعت الناس من موحسن والعبد والطابية ليلا فوق تلّة الشروفية وأشعلت النيران التي وصل لهيبها الى عنان السماء حيث كانت النساء تجمع الحطب وتزغرد وتبث الحماس في نفوس المقاتلين ووقفوا شرق الحملة التي كانت مستقرة للمبيت في مكان بين العبد والمريعية شرق الطعس على طريق الميادين
وتجمع العنابزة  حيث عبروا النهر واستقروا شمال الحملة بين الحملة والنهر وبدا المقاتلون بحفر الخنادق وتمركزا في منخضات الجوالي (أبط الجالي)وكانت الذرة الصفراء والبيضاء خير ساتر للمقاتلين
وقام كل من خلف الرسلي وحمادي العبدالله التايه باستطلاع تواجد الحملة فمشوا مع الطريق واذا بجنود الحملة نائمون ولهم قوات ممتدة حتى بداية المطاروعاد رجال الاستطلاع الى عشيرتهم وأخبروهم بمكان القوات وكانت القوات متناثرة في عدة امكنة شرق دير الزور .
و بدأت المفاوضات بين البوخابوروالعنابزة ومن معهم  مع الفرنسيين  عند الفجر حيث أرسل البوخابور الى الفرنسيين المفاوض محمد القبلان و الشاب علي الحسين الطه وبلاط الغثيث من البوسرايا مقيم في موحسن  يحملون الراية البيضاء وقابلوا قائد الحملة (ريتشارد ويسموه العرب ريشان ) وقالوا له  ماذا تريد منا فقال القائد الفرنسي : أريد 1000 ألف بارودة و5000خمس الاف نيرة ذهب عثمانية ورجع المفاوضون الى البوخابور ونقلوا لهم الطلب فقالوا ارجعوا اليه ويمهلنا اسبوع حتى نتدارس الامر بيننا وعاد المفاوضون الى ريشان وأبلغوه الامر فقال  قائد الحملة وهو يمتطي حصانه وقال لهم أبلغوا جماعتكم أنني اريد الجزية  الان من حارج الحصان لحافره واثناء هذه المفاوضات جاء لطفي الصياح ومعه محمد الناصر السيّاد وصاح لطفي الصياح (من الطابية) على جماعته : (لسعكم مخلينهم طيبين ) فأطلق طلقته الاولى على الفرنسيين وبدأت المعركة مابين البوخابور ومن معهم على الفرنسيين وقتل المجاهد لطفي الصياح واشتد أزيز الرصاص من كل جهة العنابزة من الشمال والبوخابور من الشرق وقتل 13 ضابط وجنود وقتل قائد الحملة (ريتشارد) واستلم الحملة المنهزمة النائب ( مارسين ) وهرب على حصانه وذلك بتاريخ 10/9/ 1921  واتجهت بقايا قواتهم نحو الجنوب الى الشيحة وهي بين البطين والظهرة ولاحقهم البوخابور والعنابزة مع البطين وتتابعت قوات المقاتلين وجاءت مجموعة من المقاتلين من الظهرة من التلال المطلة على القوات وهزمت القوات المتمركزة في الشيحة وأغلب عناصرها سنغاليين وأوصلوهم الى هرابش وقتل المجاهد عبدالله الشحيتروهو من العنابزة وأصيب جاسم الخليف في رجله  وأتعبه الجرح فقام بقطعها بالخنجر وكواها بالسمن العربي المغلي وبقي قطيع الساق حتى مات وحكم على أسمر النواف من العنابزة بالاعدام لأنه هو الذي قتل قائد الحملة (ريشان) وأخذ حصانه حيث سيق الى القوات الفرنسية غدرا من أحد أقاربه ولكنه نجى حيث هرب من السجن  وطعن أيضا علوان البجري وتابعوهم وعند هرابش قتل أيضا المجاهد حمد الخلف العساف من البوعمر  وقطع الرصاص جديلة موسى المحمد الموسى من البوعمر وعندما أوصلوا الحملة الى مكان خروجها اجتمع الابطال عند السحل في المطار الحالي يتفقدون بعضهم  ويسعفون جرحاهم بطريقتهم البسيطة ويحملون شهدائهم يهتفون بالنصر وقدتم أخذ مدفعين (مطر اللوز) من مكان الحملة وبواريد وقام البوخابور بتنصيب المدفعين على الشروفية  (تلة اثرية في قرية العبد )وتسمى تل (قفطان) ولم يعرف أحد استخدامها الا المجاهد محمد الفلاح  الذي خدم في الجيش العثماني  واخذوا يرمون باتجاه الحملة المنهزمة في البطين وعلى كافة القوات الفرنسية المتواجدة من هرابش وحتى الشروفية وهم يهزجون :
الخابوري ماكبر باسه           حط الشروفية متراسه
والطوبجي مجحف راسه         ومطر اللوز نجيبه ميسر
يفرنساوي وين حدودك        حاربنا من دون جدودك
ماشفت يوم انّا نحودك          ونيسر ضباط العسكر
وربعي دوم مونسين البر         مسجين العدوان من المر
وتم أسر حوالي 15 جندي فرنسي وأحدهم مغربي واسمه شمس وأراد عربيد الشحيتر قتل الاسرىانتقاما لمقتل أخيه عبدالله ولكن البوخابور أرسلو مفاوضا الى قائد الحملة بدير الزور أن يتم تبادل الاسرى بين المعتقلين من وجهاء البوخابور والذي تكلمنا عنهم سابقا مع أسرى معركة الشروفية وفعلا تم التبادل عند الطحطوح .
وكان للنساء دورا هاما في تشجيع المقاتلين ونقل الماء وتجهيز الطعام لهم وجرحت في المعركة فطيم الحسين العبدالله من البوحميد زوجة سالم العيد .وجرحت لعبة العبدالله والدة يونس العبد السلامة
وبعد هزيمة الحملة واعادتها من حيث اتت ارسل الفرنسيون مفاوضا الى البوخابور من أجل الجزية أوضرب البوخابور ثانية بالطيران وكان من الذين أرسلهم الفرنسيون الى البوخابور الى بيت سالم الدرويش محمود المغربي وعياش الحاج من دير الزور الاّ أن البوخابور لم يدفعوا الجزية وأرسلت طائرة من المطار وضربت عدة أماكن في موحسن والعبد والمريعية ولكن دون خسائر تذكر .
 وعندما سمع البوخابور أن الطيران الفرنسي الجاثم في مطار حلب قد تحرك باتجاه دير الزور لضرب البوخابور والعنابزة  اتفقوا في ليلة واحدة على الهجوم على المطار وحرق الطائرات بعد وصولها وفعلا تجمع البوخابور في قرية العبد في بيت قبلان المشهور حيث تغدّوا عنده وانتقلوا ليلا الى قرية المريعية /البومعيط/ الى بيت هندي المحمد حيث تعشّوا عنده وتدارسوا وتشاوروا في كيفية حرق الطائرات فقرّروا حرقها وهي جاثمة في المطار ليلا واتجهوا باتجاه المطار الواقع شرق طريق الانطلاق وجنوب المشتل منطقة الحميدية  الواقع على شارع التكايا ومن الذين حضروا الاجتماع والتخطيط والمشاركة:
من البوعمر/العبد/ : محمد الفلاح – علي الحسين الحمد – حمود العبد الغني – حجّي العكاب محمد العكاب – عايد العكاب – عواد العكاب – قبلان المشهور – أحمد العبدالله – حمادي العبدالله – محمود العبدالله – حسين الخلف العساف  – خميس الحمادة – عيسى الحمد -= عيبان الجنيد – ثويني الجنيد – سمير الجنيد – محمد الاحمد الجاسم – ظاهر المحمد الجاسم – خلف الرسلي – جاسم السوادي الذي يركض ويقول باردة .
ومن موحسن /البوحليحل/ :سالم الدرويش  - خزام العساف – ناصر البرجس – وزعل العساف – عمر العساف عبد السلامة – حمود العلي الشيخ – نايف السمير – حسين السمير – حمود الهلال – عرسان العيد – مطر الفتحي – علي الحمد المصطفى – عبدالله الاهلص – عثمان الذياب – فدعوس الملحم – جاسم الموسى – عبد العساف – صالح النواف – أحمد الحمادة0
ومن البومعيط /المريعية/ :هندي المحمد -عيد الهندي – عبدالله البورداني – خلف العلي الخرم – صالح العلي الخرم – عطيه العلي الخرم – سليمان الجمعة الحمادة – فياض الجمعة الحمادة – حميد الحسن الموسى – حسن الياس – عنّاز الضيف – عبد الصالح – ذياب المسعود الشيخ – حسن المحمد الخلف – هبل المطر الغيغان .
ومن العنابزه والمشرف: دعار الهايس – ناصر العلي - حمود الحمادي – طايس الحمود – جدعان الحمود – علي الجبن – علي بواق – عربيد الشحيتر – طرمان الجميع – سرحان الهايس – فرحان الهايس – حميد الهايس – محمد العواد – رحيل المحمد العواد 0
ومن الطابيه :عبود الصياح – عبد الجوديه – فرحان الجودية – خضر الهامان – حميد السليمان – محمد البرتو – سوادي العلي – حميد العلي – عبود الدرعان – خنشل الذياب 0
 فجاء المقاتلون الى المطار بتاريخ 16-9-1921عن طريق التلال الجنوبية المطلة على المطار وانقسموا الى عدة مجموعات وأرسلوا من يستكشف الطريق في جنح الظلام ولم يصلوا اليه دفعة واحدة لكي لايكشف امرهم ووجدوا بعض الحرّاس وذبحوهم بدون اطلاق نار لكي لايسمع صوت الرصاص حتى وصلوا الى الطائرات وكان من الطلائع الذين وصلوا الى المطار سالم الدرويش وحمود العبد الغني الذي مزق محرمته وبلّلها بالوقود من خزانات الطائرات واشعلوا النييران في بقية الطائرات و علي الحسن الحمد الزعيتن وعيبان الجنيد وبشير الذياب الذي اصيب في رجله من العبد  وحمود العلي الشيخ وعلي الحمد المصصطفى الذي حمل تنكتين من الزيت يظن أنها كاز وعندما ابتعد وفتحها واذا هي زيت محركات للطائرات  وصالح النواف وأحمد الحمادة ودعار الهايس وناصر العلي وعايد العكاب وعواد العكاب  الذي مر بمحمود العبدالله التاية  وهومستشهدا علىبعد مائة متر تقريبا عن الطائرات المحروقة وأخذ خنجره ليتعرف عليه بعد الابتعاد عن ساحة المعركة وهناك مجاهدون اخرون لم اتمكن من معرفة اسمائهم فمعذرة من ذويهم.
 وعندما أشعل المجاهدون النار في الطائرات البالغ عددها ثمانية وقيل أنه 17طائرة وقام أحد المقاتلين بانزال أحد الطيارين من طائرته وأخذ لباسه وقتله وطلب منه أحد رفاقه ان لاتذبحه ورد عليه وقال انه سيأتينا غدا ويضربنا بالطيران مثل ما ضربونا أمس وقد اطلقت عليهم النيران من كل مكان من بعض أسطحة البيوت القريبة من المطارومن القوات المتواجدة حول المطار حتى تحول اللّيل الى نهار  والاهالي تتفرج الى المعركة من أسطحة المنازل فقد ورد في كتاب مجلة العمران العدد 39/40 لكاتب المقال عبد القادر عياش أنني :(كنت أنا فيمن شاهده من على سطح دارنا في محلة أبو عابد مع أسرتي ).
حيث يروي المقاتلون ويقولون نريد شيئا نستتر فيه لكي لانكون مكشوفين للعدو لكن حتى حصى المطار كان يشع من نور اللهيب والرصاص .
 
سالم الدرويش 
حمود العلي الشيخ

انها بطولات فردية وجماعية منظّمة وغير منظّمة قدّم فيهاالابطال الشجعان بطولات نعتز ونفتخر بها لايهمهم الموت ولايريدون أو يفكرون بالسمعة أو الشهرة أو بمن يكتب عنهم وأقول لم يكتب عنهم أحدأو يعطيهم حقهم في الكتابة  فهي ثورات منسيّة لم تحرق طائرات لفرنسا في سوريا الافي دير الزور ولكن من يكتب  لايكتب الاّ البطولات التي شاركت فيها عشيرته
 وبعد هذه البطولات طلبت الحكومة الفرنسية من خزام العساف الحضور اليها وفعلا ذهب اليهم وحاولت النساء منعه خوفا عليه والتفت وقال : أذهب اليهم ويفعلوا مايشاؤون أفضل من أن يأتوا الى النساء الخابوريات.
وقد انتقد العنابزة البوخابور على المفاوضات وانه يجب القتال بدون المفاوضات فقال حمادة الشاهين :
الخابوري صاير جيم     ياحيف يشيل أم زميم
والطق البخشام يهيم     نذبح من ضباط العسكر
جيم : متعبد – أم زميم :الباروده
وقد رد عليه أبو رداني من البوخابور
        أم زميم احنا الشنّاها                                 والحملة الجتنا خسّيناها
        والطواب احنا اليسرناها                             وربعي دوم مونسين البر
وكان المقاتلون او الثواريفتخرون بجماعتهم دون غيرهم فمقاتلي قرية العبد يقولون أن أغلب المقاتلين من قرية العبد في الشروفية -والعنابزة في الجهة اليسرى لنهر الفرات يفتخرون ببطولاتهم ويقولون أن أغلب المقاتلين من العنابزةوحتى في الحداء فقد قال أهالي قرية العبد في معركة الشروفية :(العمري ماكبر باسه حط الشروفية متراسه ) وقد قال العنابزة أيضا:(العنبوزي ماكبر باسه حط الشروفية متراسه)وقد قال العنابزة في حدائهم :
بالشاميّة سمعنا رمايه      خضنا وجيناهم عدّاية
ريشان مقصبينه عنايه     والدم على ركانه منثر
مافزعم غير العنبوزي      بتالي دفنكه ومشط مبحر
وقد استخدم الفرنسيون اسلوب اغراء بعض الوجهاء والشيوخ من أجل عدم مقاتلة الفرنسيين فقد جاء أحد الوجهاء من خارج البوخابور اليهم والطلب عدم مقاتلة الفرنسيين لأنهم أقوياء  فرد عليه ابو رداني قائلا مسأذنا اياه :
يا (000) مالعب آني    يالباع خلّوا بالعباني
تلاقينا احنا ويّاهم       ابمزراك ثرده والعبوني
        وشبعنا وحوش ثردة والذيابا
 العباني: العباءة – ثرده والعبوني :امكنةمقاتلة الفرنسيين فوق وشرق المطارفي الشيحه
وقد قال بعض المستئزئين بثورة البوخابور والذين لم يتوقعوا دحر الحملة :
جت الطياره من الدولة          مثل الحر يوم ياموله
الخابوري الحارب دولة           بتالي دفنكة ومشط مبحر
وقد قال احد الحدائينين يمدح ثورة البوخابور :
الدكة الصارت بالشروفية           شبعانه منها الواوية
والعطشان يدور ميه                 وعود الشيح ابطنه فسر
وهناك شهداء استشهدوا بعد ثورة البوخابور برصاص القوات الفرنسية منهم :
خلف كرين الرمان من موحسن أثناء المظاهرات ضد الاحتلال الفرنسي ومنهم خلف الشحاذة من قرية العبد أستشهد اثناء القصف بالطائرات0 (( خضر الخلف الدغيم من العبد في ثورة 1922 وخليف المخلف الحيل لنفس السبب ورد في كتاب دير الزور ماض عريق))
بعد هذه البطولات الفردية والجماعية ارادت فرنسا أن تضع جزية على الاهالي وذلك من أجل تمويل الجيش وايضا سحب البواريد من المقاتلين فوضعت جزية ذكرناها سابقا  ولكن البوخابور لم يكن عندهم مايطلبه الفرنسيون واتجهوا الى محمد العايش الذي كلم الفرنسيين بموضوعهم وقالوا لانقبل الابكفيل تجاري  وذهبوا الى الهنيدي والعكلة والفتيح ولم يعطهم أحد وقالوا كيف نكفلهم والحملة الفرنسية تطاردهم  وذهبوا الى محمود الحمد العبود وفعلا كفلهم بدون تردد لأن علاقاته مع موحسن ممتازة .
وبعد الاحتلال الفرنسي الكامل لسوريا كثرت الضرائب على المواشي وعلى المزروعات وكانت دار ((الميرا)) جنوب مساكن اصلاح موحسن لتخزين الحبوب وفيها حرّاس يحرسونها وبقيت آثارها حتى فلاحة أرض الاصلاح الزراعي وجمع الاسلحة من المقاتلين والأهالي فيروي فراج هندي العجل قال ذهبنا الى تعزيب في البوسرايا فروى لنا أولاد الشيخ فياض الناصر أنه جرى اجتماع لوجهاء العشائر عند الفياض بدعوة من الحكومة الفرنسية من أجل جمع السلاح من العشائر فبعد أن أعطى أغلب شيوخ العشائر أسلحة جاء دور حمود الخزام وكان شابا ذكيّا فقال له الفرنسيون أين السلاح فأجاب قائلا :اننا عشائر ونملك المواشي والحلال فبسلاحنا نحمي أنفسنا وحلالنا وعندما تأخذون السلاح كيف ندافع عن أنفسنا ونحمي حلالنا  أعطونا ورقة من عندكم اذا ذهب حلالنا أنتم مسؤولون عنه  فأجاب الفرنسي أنه لسنا مسؤولون عن حلالكم فأعطوه ورقة باعفائه من السلاح وانصرف فبهت الحضور على هذا الكلام وكيف خلّص نفسه من جمع السلاح .
وكان شيوخ العشائر لهم دور مهم في كل قضيّة وهم المسؤولون عن العشيرة وما يترتب عليها فقد وجدت كتابا موجها من محافظ الفرات الى حمود الخزام ويونس العبد السلامة وصالح الموسى الصالح يطلب منهم المساعدة في انشاء جمعيات للطيران باسم (جمعية الصقر)  وقد أحببت أن أكتبها طباعة كما وردت حرفيا لأن التصوير غير مقروء والوثيقة اللأصلية موجودة لدى جاسم حمود الخزام وهي :

لحضرة الفاضل الشيخ حمود الخزام المحترم
من دواعي ودعائم الاستقلال الصحيح أن يكون للبلادجيش يحمي حمى الديار ولما كانت الجيوش الحديثة تضم بين فرقها بل في طليعة هذه الفرق قسم الطيران العسكري وكان ايجاد هذا القسم بالسرعة المطلوبة من المتعذر في الوقت الحاضر نظرا لضيق اعتمادات الموازنة العامة فقد بدا لنا ان نعرض على أولى الشأن في دمشق فكرة انشاء جمعيات للطيران باسم (جمعية الصقرالسوري) غايتها جمع التبرعات لهذا المشروع الجليل الفائده من وجوه شتى فنالت فكرتنا الاستحسان والقبول وعليه وضمنا نظام الجمعية الذي تجدون طيا نسخة منه للاطلاع .
من البديهي أن يقع اختيارنا من اجل النجاح فقط على أنظف الشخصيّات من المشايخ وأكثرهم نشاطا وغيرة على المصالح العامة خصوصا ماكان منها في مصلحة وطننا العزيز المفدى ليكونوا اعضاء عاملين بهذا الحقل وحضرتكم طبعا في طليعة المشايخ الذين توسمنا فيهم الصفات المذكورة لذى نسبنا تعيينكم في لجنة الصقر السوري بمنطقة موحسن على أن تضم هذه اللجنة مع حضرتكم المشايخ يونس العبد السلامة وصالح الموسى الصالح راجين منكم أن تشمروا على سواعد الجد للمبادرة الى العمل الذي سيكون بنتائجه عنوان هذه الأمة ومقياسا لمبلغ احتلالها مركزها اللائق بين الأمم الحية وقد أرسلنا لكم (المقابيض) اللازمة لاعطاء ورقة منها لكل متبرع واوعزنا للقائمقام لكي يكلف أحد الموظفين بالكتابة بحال عدم وجود كاتب لديكم واملين ان تكونوا متصلين مع رئيس المنطقة الاداري للتعاون على انجاح المشروع ودمتم محترمين .
دير الزور 8 نيسان 1945                                           محافظ الفرات
وبعدخروج القوات الفرنسية من سوريا وتحريرها من المستعمر تابع البوخابور الأحداث وتطوعوا في صفوف الجيش وكانوا أعضاء فاعلين وعاملين في جميع الاحزاب السياسية التي ظهرت على الساحة .
لقد كان الشيخ حمود الخزام عضوا عاملا قائدا في حزب الاتحاد القومي وقد وجهت له دعوة  من المشير عبد الحكيم عامرالى مصر أثناء الوحدة لحضور العرض العسكري على الكرنيش في يوم السبت 23 يوليه 1960ووجهت له دعوة من قائد كلية الطيران لحضور حفل تخرج ومنح بكالوريوس الطيران في مصر في 20 يوليه 1960
 


وبعد قيام الوحدة بين سوريا ومصر عام 1958 أبرق وجهاء القرية ووجهاء البوخابور ومن بعض شيوخ الريف والمدينة ببرقية تأييد ومباركة على قيام الوحدة بين القطرين
الشقيقين وقد ارسلت رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة برقية ردا على البرقية المرسلة والتي جاء فيها :
  السادة الحاج حمود الخزام العساف ويونس العبد السلامة وحسين العلي والشيخ عزبه الخلف الرسلي ومحمد الهندي وعلي سوعي الحسين ومحمد الملا واصل (محمود الملا صالح)وحمد الاحمد وصالح الموسى ومحمد العايد الهندي وهادي المحمد الصلال وفياض العثمان وعلي الطراد –هادي- محمد السلامان وعبد الوهاب المصطفى
مرسلي البرقية

رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة

هذا الموضوع مأخوذ عن كتاب الاستاذ عيدان العمران :موحسن من الناحية التاريخية