:: Home Page ::
آخر 10 مشاركات
ما هي مواصفات الاسهم الحلال الأمريكية (الكاتـب : دعاء يوسف علي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 688 - الوقت: 09:17 PM - التاريخ: 03-27-2024)           »          بنك سيتي جروب الحقيقي Citigroup (الكاتـب : دعاء يوسف علي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 345 - الوقت: 03:52 PM - التاريخ: 03-26-2024)           »          افضل شركة توزع أرباح في السوق السعودي (الكاتـب : دعاء يوسف علي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 352 - الوقت: 09:22 AM - التاريخ: 03-26-2024)           »          شروط استخدام موقع حراج (الكاتـب : دعاء يوسف علي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 361 - الوقت: 07:39 AM - التاريخ: 03-25-2024)           »          أعضاء مجلس إدارة شركة شمس (الكاتـب : دعاء يوسف علي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 386 - الوقت: 06:18 AM - التاريخ: 03-25-2024)           »          كيف ابيع اسهم ارامكو الراجحي عبر الهاتف (الكاتـب : دعاء يوسف علي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 356 - الوقت: 03:55 PM - التاريخ: 03-24-2024)           »          صناديق توزع شهري (الكاتـب : دعاء يوسف علي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 966 - الوقت: 10:45 PM - التاريخ: 02-18-2024)           »          حلبية و زلبية..محمود المشعان (الكاتـب : محمود المشعان - مشاركات : 0 - المشاهدات : 737 - الوقت: 07:14 PM - التاريخ: 02-16-2024)           »          بهلول..محمود المشعان (الكاتـب : محمود المشعان - مشاركات : 0 - المشاهدات : 801 - الوقت: 04:09 PM - التاريخ: 02-13-2024)           »          صورة من الزمن الجميل..محمود المشعان (الكاتـب : محمود المشعان - مشاركات : 0 - المشاهدات : 885 - الوقت: 01:28 PM - التاريخ: 02-11-2024)



 
استمع إلى القرآن الكريم
 
العودة   منتديات قبيلة البو خابور > الأقــســـام الــعـــامــة > ديوان البوخابور

ديوان البوخابور للنقاش الهادف والبناء

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /04-18-2010   #1

المستشار

المستشار غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 303
 تاريخ التسجيل : Jun 2009
 المشاركات : 2,376
 النقاط : المستشار is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 17

افتراضي خطوات مهمة نحو دولة عصرية في سوريا

قرأت بإهتمام بالغ وبسرور مقالة عن تقرير المصرف المركزي السوري .
وسررت جدا لوجود رجال ذوي خبرة وقدرات وإهتمام وإنتماء أمثال حاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور أديب ميالة وعلى رأس المصرف التجاري السوري أمثال الدكتور ضرغام .
من الواضح أن السياسة النقدية والمصرفية بالتوازي مع السياسة الإقتصادية والمالية في بلدنا الحبيب سوريا تؤسس للقواعد التي تبنى عليها الدولة العصرية .
إلا أن كل هذا لم يكن ليتحقق لولا وجود الإرادة السياسية نحو التطوير والتحديث التي تبنتها القيادة السورية .
إن تلك الإصلاحات بالإضافة للمشروع العملاق بتطبيق الضمان الصحي على موظفي الدولة , والذي عجزت دول نفطية غنية عن تطبيقه حتى الآن وتعثرت في تطبيقه و يبدو أنها لن تتمكن من تطبيقه على المستوى المنظور , بينما يسير المشروع بنجاح في سوريا رغم الفارق في مستوى الموارد .
علينا أن نحيي وندعم كل المبادرات الإيجابية ونرفع تحية شكر لكل المخلصين الذين يسعون لرفعة وتقدم وتطور هذا الوطن العظيم .
وسأنقل لكم للفائدة المقال الذي يتحدث عن تقرير مصرف سوريا المركزي ( المستشار )

المصرف المركزي السوري.. و الإصلاح النقدي
أضيف بتاريخ : 18 نيسان 2010 الساعة 12:50:43 AM


التقرير الشامل الذي وضعه مصرف سوريا المركزي عن الإصلاح النقدي في سوريا، وقدّمه الحاكم الدكتور أديب ميّالة إلى السلطة السياسية، يكشف عن أمر مثير وبالغ الأهمّية.
الاكتشاف لا يتعلق بالإصلاحات البالغة الأهمّية التي عرفها النظام النقدي والمصرفي في سوريا منذ أواسط العقد المنصرم، ولا بالبراعة في استعمال أدوات السياسة النقدية التي امتلكها مصرف سوريا المركزي بسرعة، ولا بالتطوّر اللافت للمصارف الخاصّة في سوريا، رغم حداثة سنها.
الاكتشاف هو وجود مؤسّسة رسمية عربية، خرجت من رحم الدولة وقوانينها، تقول الحقيقة عن علاقتها بالدولة دون تزلف أو مواربة، وتطالب باستقلاليتها الناجزة، كي تتمكن من القيام بدورها في حماية المجتمع من التضخم.
وسط التطوّر اللافت للسياسات الاقتصادية في سوريا، منذ بداية العقد المنصرم، تقدّم مصرف سوريا المركزي إلى مقدّمة الصفوف، لكي يواكب الحركة النشطة القائمة ويتحوّل، بسياسته النقدية الديناميكية والمتجدّدة، إلى عنصر يؤثر في الاقتصاد السوري ويدفعه إلى الأمام.
ويظهر التقرير الشامل الذي قدّمه حاكم المصرف الدكتور أديب ميّالة إلى السلطة السياسة بعنوان «خمسة أعوام من الإصلاح النقدي» أن المصرف لم يعد مجرد أداة بيد الحكومة يساهم في تمويلها وإدارة بعض حساباتها وعملياتها، ويتولى مهمّة إصدار النقد، بالمعنى المحدود للكلمة. فقد تحوّل المصرف إلى لاعب رئيسي في النشاط الاقتصادي، يتماشى دوره المركزي والجوهري مع المهمّة الأساسية للمصارف المركزية الحديثة، وهي السهر على استقرار الأسعار وحماية المجتمع من التضخم.
ويبيّن التقرير أن المصرف يعي أبعاد مهمتـّـه المركزية جيدا، ولكنه، أيضا، يدرك العقبات والمعوّقات التي تحدّ من استقلاليته. فالمصرف ينشط في مجتمع ما زال يعاني من أثقال المراحل السابقة، وهو لا ينوي إطلاق العنان لاقتصاد السوق مقتديا بالبلدان الليبرالية، بل يسعى إلى «اقتصاد السوق الاجتماعي» الذي يحاول تحقيق الزواج الصعب بين مركزية السلطة ودور القطاع العام والحفاظ على الضمانات الاجتماعية، من جهة، وبين تشجيع النشاط الخاص، المحلي والخارجي، من جهة أخرى.
البيئة الاقتصاديّة
إن فهم دور المصرف المركزي المستجدّ في الاقتصاد السوري يتطلب إلقاء نظرة سريعة على آخر تطوّرات الاقتصاد السوري.
يحقق الاقتصاد السوري منذ سنوات نتائج إيجابية، ونسب نموّ عالية، تتوالى في مناخ إصلاحي مكثف منذ مطلع العقد المنصرم. ولم يكن للأزمة الاقتصادية العالمية تأثير يذكر على الاقتصاد السوري، إذ تراجع معدل النموّ إلى 4% فقط سنة 2009 من 5% في العام الذي سبق، بسبب تراجع الناتج المحلي الاسمي من أكثر من 54 مليار دولار إلى 52,5 مليارا.
لقد تأثرت سوريا بالأزمة العالمية، تأثرا محدودا، بسبب انكماش الصادرات إلى البلدان الأوروبية وتراجع تحويلات العاملين السوريين في بلدان الخليج. ولكن ضعف روابط الاقتصاد السوري بالاقتصاد العالمي والنظام المالي الدولي شكل له مظلة حماية من الآثار الكارثية التي عرفتها بلدان أخرى. وهكذا، فقد ارتفع عجز الحساب الجاري السوري بين عامي 2008 و2009 من 3,6% إلى 4,5% من الناتج المحلي القائم، خصوصا بسبب تراجع الصادرات غير النفطية حوالي 4%، فيما بقي ميزان المدفوعات الكلي دون تغيير تقريبا، واستقرّت الاحتياطات الرسمية على 17,1 مليار دولار.
إلا أن الأزمة تركت آثارا سلبية على المالية العامّة. فقد زادت الدولة نفقات الاستثمار لتلافي الركود الاقتصادي، وتزامن ذلك مع زيادة الأجور لتعويض ارتفاع أسعار المحروقات عالميا قبل الأزمة، ما أدى إلى ارتفاع كبير في مجموع النفقات العامّة. ففي سنة 2009 ارتفعت نفقات الاستثمار وحدها بما يوازي 4% من الناتج المحلي، إذ قفزت من 6,8% من الناتج المحلي سنة 2008 إلى 12% في العام التالي، وبلغ العجز الإجمالي للموازنة 5% من الناتج بعدما كان 2,8% في السنة السابقة.
ولكن للأزمة ثمارها الإيجابية أيضا. فمعدّل التضخم المفرط الذي تجاوز مستوى 15% سنة 2008، بسبب ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية المستوردة، هبط في العام السابق إلى 2,8%، مع تراجع أسعار هذه السلع.
إن تحليل عناصر النموّ الاقتصادي في سوريا يظهر أن الاقتصاد بات يعتمد، منذ عدّة سنوات، على نموّ الناتج غير النفطي، بسبب تراجع إنتاج النفط. ففي السنة الماضية حقق الناتج النفطي نموّا طفيفا، فيما بلغ نموّ الناتج غير النفطي 4,5%. وبين سنتي 2005 و2007 سجلت مساهمة النفط في الناتج المحلي معدّلات نموّ سلبية كبيرة وصلت إلى أكثر من 8% في بداية المرحلة.
من المقدّر أن ينضب احتياطي سوريا النفطي في مدى عقد من الزمن. وبعدما كانت البلاد تنتج 610 آلاف برميل يوميا سنة 1995 انخفض الإنتاج في العام الماضي إلى 382 ألف برميل، وباتت سوريا مستوردا صافيا للنفط. وقد انعكس ذلك على إيرادات الدولة، إذ شكلت الإيرادات النفطية في العام السابق 20% فقط من إجمالي الإيرادات و4,6% من الناتج الإجمالي. ودفع ذلك بالسلطات السورية إلى تطوير إنتاج الغاز في ضوء الاكتشافات المتوالية لحقول الغاز، حيث بات يقدّر احتياطي الغاز السوري بما يقارب 7000 مليار متر مكعب.
هكذا تبرز أهمّ التحديات التي تنتظر مستقبل الاقتصاد السوري، والتي شكلت حافزا على الإصلاحات الجذرية التي التزمتها السلطات منذ حوالى العقد. ومن أهمّ التحدّيات تعويض تناقص احتياط النفط بزيادة قدرات القطاعات غير النفطية، وتحقيق معدّلات نموّ عالية لاستيعاب الزيادة السنوية في عدد السكان، وخلق الوظائف لتخفيض معدّل البطالة الذي يبلغ 11%. ومن الحيوي زيادة حصّة الفرد في الناتج المحلي التي لا تصل إلى ثلاثة آلاف دولار أميركي، وتحديث الاقتصاد الذي بلغت حصّة الزراعة فيه 25% سنة 2009، مستقطبة 30% من القوّة العاملة ومستأثرة بما بين 16% و22% من الصادرات السورية، مع العلم أن الزراعة تجعل قسما كبيرا من الاقتصاد مرهونا بحالات المطر والجفاف.
وفي هذا الإطار سعت وزارة المالية، ومن خلفها الحكومة، إلى إصلاح المالية العامّة. فعملت على ترشيد أنظمة ونفقات الدعم، وطوّرت الإدارة الضريبية، وحسنت الجباية، وبدأت باعتماد مزيد من الشفافية في الموازنة العامّة، حتى أنها اعتمدت موازنة الأداء في الزراعة والتعليم للسنة الجارية، وأعدّت تشريعات ضريبية حديثة خصوصا مشروع قانون الضريبة على القيمة المضافة المتوقع تطبيقه اعتبارا من العام القادم. وساهمت هذه التدابير في ضبط الدين العام السوري كنسبة من الناتج المحلي، إذ انخفضت هذه النسبة إلى 21% من الناتج المحلي سنة 2009، بعدما كانت سنة 2003 في حدود 121%. إلا أن الفضل في ذلك لا يعود فقط إلى حسن الإدارة المالية وحده، بل أيضا إلى الاتفاق مع الاتحاد الروسي على تسوية الديون التي تعود إلى المرحلة السوفياتية.
وفيما كانت الحكومة ووزارة ماليتها تجري هذه الإصلاحات في المالية العامة، كان مصرف سوريا المركزي يقود حملة ديناميكية وشجاعة لتطوير النظام المالي، ويحقق انجازات شهدت لها المؤّسسات المالية العالمية، مع أن الطريق أمامه لم تكن خالية من صعوبات جمّة وعقبات.
إشكالية الاستقلالية
قاد المصرف المركزي السوري خطا أساسيا من خطوط الإصلاح الاقتصادي في سورية، من خلال اضطلاعه بدور فاعل في الحفاظ على استقرار الأسعار وسعر صرف الليرة السورية، ومعالجة معدّلات التضخم المرتفعة، التي تجاوزت 15% سنة 2008. في الوقت عينه كان المصرف يطوّر بسرعة قياسية النظام المصرفي السوري لكي يقوم بدوره الحيوي في تمويل الاقتصاد وتوليد النموّ.
لقد تلقف المصرف المركزي المهمّة التي ترتبت على حدثين مهمّين عرفهما النظام المالي السوري في العقد الأخير: السماح بإنشاء المصارف الخاصّة وإعادة الحياة إلى مجلس النقد والتسليف، بعد غياب طال أربعين سنة.
إن الاطلاع على تقريره «خمسة أعوام من الإصلاح النقدي» يظهر أن مصرف سوريا المركزي يفهم بعمق أبعاد دوره وآفاق مهمّته، منسجما مع أحدث الأدبيات العالمية حول المصارف المركزية. فالمصرف، في تقريره، يبيّن أن مهمّته الأساسية تكمن في السهر على استقرار الأسعار وحماية المجتمع السوري من التضخم، دون إهمال هدف تطوير النظام المالي ومساعدة الدولة على تحقيق التنمية.
هذه اللغة تجد صداها في عصرنا الحالي، وتتصّل بجوهر المفهوم الحديث للمصرف المركزي في أكثر بلدان العالم تقدّّما. فبعدما عرف العالم موجات تضخم عارمة، وجّهت إلى الدولة تهمة المسؤولية عن تعاظم المديونية العامّة والإخفاق في لجم التضخم، فعهد إلى المصرف المركزي بمهمّة السهر على استقرار الأسعار من خلال سياسته النقدية، التي يحدّدها وينفذها بشكل مستقل تماما عن توجيهات السلطة السياسية ورغباتها. إنه نموذج «البندسبنك» الألماني الذي تبنته الوحدة الأوروبية وعمّمته على المصرف المركزي الأوروبي ومصارف الدول الأعضاء في الوحدة النقدية الأوروبية.
وإصرار المصرف المركزي السوري على اعتماد هذه اللغة العصرية، دفعه إلى الإلحاح بشجاعة ووضوح على استقلالية المصرف المركزي وتحديد وظيفته الاقتصادية، التي ينبغي أن تناط به وحده، وهي الحفاظ على استقرار الأسعار من خلال سياسته النقدية. ويبدو أن المصرف قد حقق خرقا «نظريا» مهمّا، بتعبيره الواضح عن مفاهيم تتباين مع الاتجاهات الدستورية والسياسية السائدة في العالم العربي، ومع هامش الاستقلالية الذي يمكن أن يمنح للمؤسّسات العربية عموما، الاقتصادية منها وغير الاقتصادية، حتى أنه استخدم تعبير «السلطة النقدية».
وقد تجاوز هذا الخرق تقرير المصرف المركزي عن الإصلاح النقدي لينجح في فرض نفسه على وثائق مرجعية سورية مهمّة، تعبّر عن سياسة الدولة ككل. فالخطة الخمسية العاشرة نبّهت، بلهجة ناقدة، إلى تبعية السياسة النقدية للسياسة المالية في سوريا، وعن كونها مسخرة لخدمة السياسة المالية والقطاع العام ككل، بدلا من أن تكون لخدمة التنمية. ودعت الخطة إلى «فض التشابكات بين السياستين المالية والنقدية وذلك من خلال زيادة قدرات مصرف سوريا المركزي وضمان استقلاليته» التي يجب أن تصان بقانون أساسي يحدّد الهيكل الأساسي للتنظيم المصرفي. ودعت الخطّة المصرف المركزي إلى الابتعاد عن التكتم والإفصاح عن أهداف السياسة النقدية بشكل مسبق وصريح.
هل وضعت هذه المبادئ موضع التنفيذ؟
إذا كانت استقلالية المصرف المركزي تقاس بالإنجازات، فالسياسة النقدية في سوريا كانت، في السنوات الخمس الأخيرة، حافلة بالإنجازات والنجاحات، مع أن طرق الاستقلالية لم تكن مفتوحة بكل الاتجاهات، بما ينسجم مع لغة الخطة الخمسية العاشرة والأدبيات المعتمدة من قبل المصرف المركزي السوري.
لقد قرّر مجلس النقد والتسليف بنفسه إستراتيجية السياسة النقدية قبل أربع سنوات، وصادق عليها رئيس مجلس الوزراء. حدّدت الإستراتيجية استقرار الأسعار ومكافحة التضخم كهدف نهائي وطويل الأمد للسياسة النقدية، يتمّ الوصول إليه من خلال هدف متوسط هو استقرار سعر الصرف، وأهداف قصيرة المدى تتمثل بتفعيل أدوات السياسة النقدية.
تحت هذه الإستراتجية تحرّك المصرف المركزي مبادرا بكفاءة وديناميكية، وبدأ بتسجيل الإنجازات، مدعوما بالتشريعات الإصلاحية والقرارات الحكومية عند الاقتضاء.
واكب وعالج ارتفاع معدّل التضخم الذي لامس 17% في الربع الثالث من سنة 2008، بسبب الزيادة الحادّة في أسعار الطاقة والمواد الغذائية المستوردة، إلى أن انخفضت هذه الأسعار بفعل الأزمة المالية العالمية، وعاد معدّل التضخم في سوريا إلى خانة الاعتدال. وقد اقتضت مواجهة التضخم المفرط، وسياسة الإصلاحات عموما، معالجة المسائل المرتبطة بسعر صرف الليرة السورية، فاستعاد المصرف المركزي مهمّة تحديد سعر الصرف من المصرف التجاري السوري، ونظمت مهنة الصيرفة وشروط ممارستها، وتمّ توحيد سعر الصرف الذي كان يتكون من 11 سعرا، وجرى خلق سوق نقدية حقيقية بين المصارف.
والأهمّ من ذلك كله، وفي خطوة كان لها أبلغ الأثر على لجم التضخم وتحسين ميزان المدفوعات، تقرّر فك الارتباط بين الليرة السورية والدولار الأميركي، وجرى ربطها بوحدة حقوق السحب الخاصّة، ما ساهم في استقرار قيمة الليرة السورية بل في تحسينها. وفي نفس الاتجاه الإصلاحي، تمّ تحرير الحساب الجاري من ميزان المدفوعات بالسماح للمصارف بتمويل المستوردات، واتخذت خطوات ملموسة باتجاه التحرير التدريجي والمضبوط للحساب الرأسمالي من ميزان المدفوعات.
وبفضل قدرته المستجدّة على استعمال أدوات السياسة النقدية، بات المصرف أكثر قدرة على التأثير في معدّلات نموّ الكتلة النقدية، وهو أمر يقع في قلب مهمّته الرئيسية وهي مواجهة التضخم. وقد أدّى حسن استعمال سياسة سعر الفائدة، في إطار التحرير التدريجي للفوائد المصرفية، إلى تغيير هيكلية الودائع المصرفية في سوريا وجعلها أكثر ثباتا وأطول مدى، ممّا عزز قدرة القطاع المصرفي على التسليف. فقد انخفضت ودائع التوفير بالليرة السورية في المصارف من 67% سنة 2005 إلى 34% سنة 2009، بالمقابل، ارتفعت الودائع لأجل في الفترة نفسها من 11% إلى 40%، وكان هذا العامل أحد الأسباب المساعدة على زيادة التسليفات المصرفية للقطاع الخاص منذ سنة 2004 بنسبة 238%، إذ ارتفعت من 222 مليار ليرة سوريا سنة 2005 إلى حوالى 500 مليار في العام السابق.
ولا يتسع هذا الحيّز لإيراد كل النتائج الإيجابية التي حققها المصرف المركزي السوري، بمواكبة من الحكومة، خلال السنوات الخمس الأخيرة، ولكن لا يجوز إغفال دوره في تطوير النظام المصرفي في البلاد، ما ساعد النشاط المصرفي على التوسع والاختراق. فتضاعف مجموع الودائع المصرفية تقريبا في السنوات الست المنصرمة، مرتفعا من 618 مليار ليرة سنة 2003 إلى حوالى 1200 مليار في العام السابق. وفي تطوّر شديد التأثير في النموّ الاقتصادي، ارتفعت التسليفات المصرفية للقطاع الخاص في نفس الفترة بنسبة تزيد على 357%. وقد زادت الودائع بالليرة السورية والعملات الأجنبية، ويلاحظ أن الزيادة على ودائع العملات الأجنبية لم تتحقق من داخل السوق السورية، بل كانت بمعظمها نتيجة للتحويلات والاستثمارات من خارج البلاد.
تجدر الإشارة، في الإطار نفسه، إلى رعاية المصرف المركزي لتطوّر المصارف الخاصّة في البلاد طيلة هذه المرحلة، وهو موضوع يستحق وقفة تقويمية خاصّة. وتجدر الإشارة إلى أن المصارف الخاصة التي لم تبدأ ممارسة نشاطها إلا قبل خمس سنوات بلغ عددها 13 مصرفا بينها مصرفان إسلاميان. وارتفع عدد الفروع المصرفية من 276 فرعا سنة 2004 إلى 436 فرعا نهاية العام الماضي. ومع أن المصارف الخاصّة حققت زيادة سنوية مستديمة في ودائعها منذ سنة 2006، فإن حصّتها من مجموع الموجودات المصرفية لم تتعدّ نسبة 25%، ما يدل على استمرار سيطرة مصارف القطاع العام على السوق المصرفية السورية.
وفي خلاصة لما تقدّم، يمكن القول إن المصرف المركزي السوري حقق نجاحات ذات شأن في أدائه لمختلف وجوه مهمّته في السنوات الخمس الأخيرة. وإذا كان ذلك دليلا على كفاءة المصرف وديناميكيته وروح المبادرة لديه، فإنه لم يمارس نشاطه في إطار كاف من الاستقلالية عن الحكومة.
لقد أقرّ التشريع السوري استقلالية المصرف المركزي، وهو مبدأ اعتمدته الخطة الخمسية العاشرة بوضوح، وجرى إلحاق المصرف برئيس مجلس الوزراء بدلا من وزير المالية، لإعطائه حرية أكبر في المبادرة، ومع ذلك فإن المصرف يعكس في تقريره عن الإصلاح النقدي حاجته إلى إطار استقلالي أوسع لممارسة مهامه بفعالية أكبر.
إن استقلالية المصرف المركزي، في هذا الإطار، وتحريره من الإقراض المباشر وغير المباشر للقطاع العام، ليست ترفا أو مجرد امتياز للمصرف المركزي، بل شرط أساسي لقدرة المصرف على التحكم بالكتلة النقدية وحماية المجتمع السوري من التضخم( عن آزورا الفرات )








التعديل الأخير تم بواسطة المستشار ; 04-18-2010 الساعة 03:50 PM
  رد مع اقتباس
قديم منذ /04-18-2010   #2

ابوعبدالله
التميز الذهبي

الصورة الرمزية ابوعبدالله

ابوعبدالله غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 556
 تاريخ التسجيل : Feb 2010
 المشاركات : 3,951
 النقاط : ابوعبدالله is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 10

افتراضي

الضمان الصحي ، هو ثمرة رائعة في بلدنا الحبيب سوريا كل فئات الشعب في سوريا تستفيد من الضمان الصحي
لو نظرت الى البلدان المجاورة تجد لديهم مسألة العلاج مكلفة كثيرا و تسبب لهم عجز معيشي
الحمدلله على هذه النعمة












 
التوقيع - ابوعبدالله




[frame="1 80"]
لن يكون لدينا ما نحيا من أجله , إلا إذا كنا على استعداد للموت من أجله ..
يجب أنْ نبدأ العيْش بطريقة لها معنى الآن
[/frame]
  رد مع اقتباس
قديم منذ /04-18-2010   #3

محمود المشعان
المشرف العام

الصورة الرمزية محمود المشعان

محمود المشعان غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 610
 تاريخ التسجيل : Mar 2010
 المشاركات : 1,940
 النقاط : محمود المشعان is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 16

مزاجي:
افتراضي

مستشارنا العزيز أقتصاد سوريا جبار وقوي رغم العواصف التي حاولت النيل من سوريا
صدقني مستشارنا الغالي الحصار الذي أقيم على سوريا يهز أكبر الدول الأقتصادية لكن وجود خبراء تدير هذه المؤسسة أوصلتنا الى شاطئ الأمان 00ومع ذلك مازلنا نطالب بالمزيد من أجل مستقبل أولادنا بالتغلب على البطالة وهو الشئ المهم 0صدقا أذا تم تطبيق الظمان الصحي بشكله الصحيح سنكون بألف خير رغم مجانية العلاج في المشافي 0مايصرف على الصحة والتعليم يفوق أي تصور ومع ذلك مازلنا نأمل المزيد من أجل أقتصاد يصمد بوجه أي عاصفة مالية 0شكرا ياعزيزي المستشار 00












 
التوقيع - محمود المشعان

أمنيتي أن أمزج ألوان العالم وأصبغ بها رؤيتي


التعديل الأخير تم بواسطة محمود المشعان ; 04-18-2010 الساعة 04:19 PM سبب آخر: خطأ
  رد مع اقتباس
قديم منذ /04-18-2010   #4

بشار الدرويش
أبو آدم

الصورة الرمزية بشار الدرويش

بشار الدرويش غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 3
 تاريخ التسجيل : Nov 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : جمهورية فيتنام الشقيقة !!
 المشاركات : 13,244
 النقاط : بشار الدرويش is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 10

مزاجي:
افتراضي

إن طبق نظام الضمان الصحي في سوريا سيخفف عبئاً كبيراً عن غالبية الشعب السوري ..

..


..












 
التوقيع - بشار الدرويش

كم يؤلم ان نفتقد .. من لا عنوان على الأرض لهم !
  رد مع اقتباس
قديم منذ /04-18-2010   #5

الياقوتة

الياقوتة غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 421
 تاريخ التسجيل : Oct 2009
 المشاركات : 328
 النقاط : الياقوتة is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 15

افتراضي

[align=center][tabletext="width:70%;"][cell="filter:;"][align=center]دولتنا والحمد لله فخر لنا في كل مكان وزمان وهي بألف خير برغم الضروف السائده
وإذا طبق الضمان الصحي بشكله الصحيح انجاز رائع ومفيد لكافة الشعب
[/align]
[/cell][/tabletext][/align]












 
التوقيع - الياقوتة

  رد مع اقتباس
قديم منذ /04-18-2010   #6

ابو احمد

ابو احمد غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 74
 تاريخ التسجيل : Feb 2009
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المشاركات : 3,554
 النقاط : ابو احمد is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 10

افتراضي

علينا أن نحيي وندعم كل المبادرات الإيجابية ونرفع تحية شكر لكل المخلصين الذين يسعون لرفعة وتقدم وتطور هذا الوطن العظيم .


الحمد لله من حسن إلى أحسن يابلدي

تحية إلى كل القائمين على التطوير

خطوة جبارة

خبر رائع وجميل عمي ( المستشار )












 
التوقيع - ابو احمد








  رد مع اقتباس
قديم منذ /04-19-2010   #7

عبدالرحمن الجاسم

عبدالرحمن الجاسم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 218
 تاريخ التسجيل : Apr 2009
 المشاركات : 1,493
 النقاط : عبدالرحمن الجاسم is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 16

مزاجي:
افتراضي

عندما يكون هناك عقل يفكر وقلب يخلص ينتج منه الكثير
حتى لوكانت جميع العالم ضدة وهذه السياسة
الحكيمة المتبعة من القيادة الحكيمة
التي أنتجت في فترة قصيرة وهي أقل دولة فالعالم تأثرت بالأزمة الأقتصادية على
الأطلاق
نتمنى الخير والصدارة لدولتنا الحبيبة سوريا الأم
مشكور عمي المستشار على الخبر المفرح
تحياتي لك







  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مهمة, جولة, خطوات, سوريا, عصرية, نحن


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جولة في .. مستشفى المجانين عبدالكريم حديث الروح ... 2 08-07-2010 08:25 PM
ابتسم انت في دولة عربية المهاجر ديوان البوخابور 8 05-02-2010 10:55 PM
دولة رائعه الحر منتدى الأدب والثقافة العامة 6 04-29-2010 04:58 PM
صنادل مثيرة عصرية ملونة بنت السعودية منتدى الموضة 0 04-11-2010 07:39 PM
خطوات تنصيب لأوراكل G11 على نظام لينكس ( 5red hat ) أبوهشام الكمبيوتر والبرمجيات 2 02-25-2009 07:56 PM


الساعة الآن 12:53 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. , Designed & TranZ By Almuhajir
+:: تصميم وتطوير فريق الزيني 2009 : حمزة الزيني ::+