المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماهذا من كتاب محمد الماغوط سأخون وطني


عبدالكريم
05-07-2010, 01:07 PM
ما هذا ؟
أمة بكاملها تحل الكلمات المتقاطعة وتتابع المباريات الرياضية، أو تمثيلية السهرة ، والبنادق الاسرائيلية مصوبة إلى جبينها وارضها وكرامتها وبترولها.
كيف أوقظها من سباتها، وأقنعها بأن أحلام إسرائيل أطول من حدودها بكثير، وان ظهورها أمام الرأي العام العالمي بهذا المظهر الفاتيكاني المسالم لا يعني أن جنوب لبنان هو نهاية المطاف؟
فهي لو أعطيت اليوم جنوب لبنان طوعا واختيارا لطالبت غدا بشمال لبنان لحماية أمنها في جنوب لبنان.
ولو أعطيت كل لبنان لطالبت بتركيا لحماية أمنها في لبنان.
ولو أعطيت تركيا لطالبت ببلغاريا لحماية أمنها في تركيا.
ولو أعطيت أوروبا الشرقية لطالبت بأوروبا الغربية لحماية أمنها في أوروبا الشرقية.
ولو أعطيت القطب الشمالي لطالبت بالقطب الجنوبي لحماية أمنها في القطب الشمالي.
وملآت حقائبي بالخرائط والمستندات والرسوم التوضيحية ويممت شطر الوطن العربي أجوب أرجاءه مدينة مدينة وبيتا بيتا.
وحدثتهم كمؤرخ عن نوايا اسرائيل العدوانية وأطماعها التاريخية في أرضنا وأنهارنا ومياه شربنا. وعرضت عليهم كطوبوغرافي الوثائق والمستندات السرية والعلنية وباللغات العربية والانكليزية والتركية ... ولكن، لا أحد يبالي.
ثم تحدثت إليهم كفنان. وعرضت أمامهم أشهر اللوحات التشكيلية والرسوم الكاريكاتورية التي تصور اسرائيل كمخلب قط للاستعمار، كرأس جسر للإمبريالية، كأفعى تلتف، كعقرب يلسع، كحوت، كتنين، كدراكولا، كريا وسكينة ... تقتل وتفتك وتتآمر ... ولا أحد يبالي.
ثم تحدثت إليهم كخبير طاقة. وحذرتهم من أن منابع النفط هي الهدف التالي لإسرائيل. وأننا، كعرب، قد نعود إلى عصر الحطب في المضارب، ونفخ النار بالشفتين وطرف الجلباب ... ولا أحد يبالي.
ثم تحدثت إليهم كطبيب، عن تسميم الطلاب والطالبات في الضفة الغربية، والجثث المفخخة في مجازر صبرا وشاتيلا. وعن التنكيل المستمر بأهلنا في الأراضي المحتلة، ومصادرة البيوت، وطرد السكان، وتحديد الاقامة، ومنع السفر، ومنع العودة، واغلاق المدارس، وتغيير المجالس البلدية، وقمع المظاهرات، واطلاق غاز الاعصاب، والقنابل المسيلة للدموع، والمسيلة للتخلف ... ولا أحد يبالي.
ثم تحدثت إليهم كأب. ونبهتهم إلى أن كل مدرسة في الوطن العربي قد تصبح مدرسة بحر البقر، وكل كاتب أو شاعر قد يصبح كمال ناصر أو غسان كنفاني. وكل رئيس بلدية أو دائرة حكومية قد يعود إلى بيته على عكازين كبسام الشكعة وكريم خلف ... ولا أحد يبالي.
ثم تحدثت إلى الفلاحين كفلاح. وإلى العمال كعامل. وإلى التجار كتاجر. وإلى اليمينيين كيميني. وإلى اليساريين كيساري. وإلى المزايدين كمزايد. وإلى المعتدلين كمعتدل. وإلى العجائز كعجوز. وإلى الأطفال كطفل ... وقلت لهم أن اتفاق شولتز مثله مثل اتفاقيات كامب ديفيد واتفاق سيناء وكل الاتفاقات التي تمت من وراء ظهوركم. فهو مصوغ بدقة متناهية كابتسامة الجوكندا بحث لا أحد يعرف إذا كان يبتسم لنا أم يسخر منا. ولذلك فان دولا عربية متخاصمة لم يكن يتصور أحد أنها يمكن أن تتصالح ... قد تصالحت بسببه. وأن دولا اخرى صديقة لم يكن يتصور أحد أنها قد تختلف، قد اختلفت بسببه ... ولكن للتحركات السياسية حدودا. وللجهود الدولية معايير لا يمكن الاخلال بها. وأن مؤتمر الشعب العربي الدائم وقضيته المركزية فلسطين لا يستطيع أن يستمر في عقد جلساته الطارئة إلى ما لا نهاية ما لم يلق استجابة من هنا أو دعما من هناك.
وان المقاومة الوطنية في لبنان مهما كانت باسلة، لا تستطيع وحدها القضاء عليه ما لم تعمم هذه التجربة في كل بلد عربي.
وقصصت عليهم أحسن القصص عن البطولة والفداء. والروعة في أن يكون الإنسان ثائراً من أجل وطنه ينصب الكمائن ويطارد الأعداء في شعاب الجبال. وفي فترات الاستراحة يضم بندقيته إلى صدره ويقرأ على ضوء القمر الرسائل الواردة إليه من الوطن، إذ في كل صفحة خصلة شعر من خطيبة، أو ورقة يابسة من حبيب.
وقرأت عليهم بنبرة مؤثرة وغاضبة أجمل قصائد المقاومة والنضال، لناظم حكمت ولوركا وهوشي منه ومحمود درويش وسميح القاسم... ولا أحد يبالي.
الكل ينظر إليّ تلك النظرة الحزينة المنكسرة كغصن وينصرف متنهداً إلى عمله.
ماذا أفعل أكثر من ذلك لأثير نخوتهم وغضبهم ومخاوفهم؟
هل أضع على وجهي قناعاً يمثل سنّي بيغن الأماميتين المشؤومتين؟ أم أضع عصابة سوداء على عينّي مثل موشي دايان، وأقفز حول أسرّة الأطفال في ظلام الليل؟
هل أعرض في الساحات العامة صورا شعاعية لما يعتمر في صدر شارون وبيريز وارينز وايتان وغيرهم من ضغينة وحقد على هذه الأمة وما يبيتون لها ولشعوبها من قهر وذل وجوع ودمار؟
هل فقدت الشعوب العربية احساسها بالأرض والحرية والكرامة والانتماء إلى هذه الدرجة؟
أم أن الارهاب العربي قد قهرها وجوّعها وروّعها وشرّدها سلفا أكثر بكثير مما فعلته وما قد تفعله اسرائيل في المستقبل؟

هشام
05-07-2010, 03:32 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالكريم http://mouhassan.com/forum/images/buttons/viewpost.gif (http://mouhassan.com/forum/showthread.php?p=31481#post31481)
ما هذا ؟
أمة بكاملها تحل الكلمات المتقاطعة وتتابع المباريات الرياضية، أو تمثيلية السهرة ، والبنادق الاسرائيلية مصوبة إلى جبينها وارضها وكرامتها وبترولها.
كيف أوقظها من سباتها، وأقنعها بأن أحلام إسرائيل أطول من حدودها بكثير،

--------------------------------------------
يا سيدي

لقد ولى زمن الكلمات المتقاطعة

نحن اليوم في زمن العاب الكومبيوتر وغرف

الدردشةو المنتديات

ياسيدي

نحن لم نعد ننتظر السهرة لكي نرى تمثيلية

او مباراة

فقنوات الدراما والرياضة و الافلام

تملأ فضاء عروبتنا

كنت تنبهنا من البنادق الاسرائيلية

اما اليوم


لقد زادت البنادق علينا

لم تعد اسرائيلية فقط

فالامريكية موجودة ومتربعة حول ابار النفط

في خليجنا العربي والذي اصبحت اشك

انه عربي الان

والبنادق الفرنسية اتية قريبا

يا سيدي

الامة زاد سباتها و هي الان في غرفة الانعاش


والعناية المشددة ووضعها

حرج جدا ..جدا ...جدا



هل فقدت الشعوب العربية احساسها بالأرض والحرية والكرامة والانتماء إلى هذه الدرجة؟

أم أن الارهاب العربي قد قهرها وجوّعها وروّعها وشرّدها سلفا أكثر بكثير مما فعلته وما قد تفعله اسرائيل في المستقبل؟

جواب سؤالك

موجود في ضمير كل واحد منا وانت تعرفه

يا سيدي

ان كان الماغوط حيا مد الله بعمره

وان كان ميتا له منا الدعاء بالرحمة


لقد قرأ التاريخ و استقرأ مستقبل الامة


لقد رسم في احدى لوحاته الانسان العربي

وهو في داخل قفص والعالم يتفرج عليه

وهذا ما حدث


العرب والمسلمون في اقفاص في غوانتانمو

وابو غريب والعالم يتفرج عليهم


لو كتب الماغوط كتابه اليوم هل

سأخون وطني

تصلح عنوانا لكتابه




هشام

أيهم المحمّد
05-07-2010, 03:56 PM
لعلّ أكبر تضليل في مقولة سأخون وطني هي تلك السين الخائنة .
الخيانة حاصلة جارية لا تحتاج لمن يشير ويستدلل أو من يفضح ويجاهر، فكلّ كلمة فرقة وتمييز هي خيانة للأمل، وكلّ تضليل ومحاباة للعدو هي خيانة للأخ الفلسطيني واللبناني والسوري والعراقي والسوداني والاريتيري ......
لسنا دعاة ضلالة ولكن المشهد محيّر، فحيث يجاهد البعض لنقل المعركة إلى أرض العدو إيذاناً بالنصر ترى الآخرين يصرّ البعض على بقاء المعركة في ديارك، وحيث تريد بعض الأطراف تحقيق معادلة الرعب والخوف الاستراتيجي ترى البعض يتّهم ويخوّن في غير وجهة وليس إلا لأنّ دولاً تناضل في سبيل بقاء الكيان الصهيوني .
تحتار لمن تلتف لعدّو متربص أم لأخي ضالّ، لعدو ينتظر الفرصة السانحة لينقض أم لأخ أعميت بصيرته ولم يعد يرى عدواً غير أخيه، عدوٌّ أدرك أنّ قوتك في وحدتك مع أخيك أم لأخ بات يظنّ أن تعاطيك معه بمنطق الأخوة يعني فرضاً وهيمنة وإملاءً للشروط .
لا أعرف إن كنّا نحتاج لسين التسويف لإنقاذ ما تبقى من وقت ضائع ريثما تحين الصحوة، أم محلها من الإعراب لا محل له من التاريخ ...
إننا نخون وطننا من غير تسويف بفرقتنا .
فقط للملاحظة عاد مصطلح الكيان الصهيوني منذ فترة للغة الإعلامية في الوطن سوريا، وقد التزمت به جميع وسائل الإعلام الرسمي المكتوب والمسموع والمرئي منها به .

المستشار
05-08-2010, 11:06 AM
لم يبق في هذه الأمة ما يشير إلى بقية من كرامة ووطنية , وعزة وإستقلالية إلا موقف سوريا .
نعم في هذا الزمن الرديء الذي أصبحت فيه مواقف بعض الدول التي تسمى شقيقة أسوأ من مواقف دولة الكيان الصهيوني .
وتحية لوسائل الإعلام السورية التي عادت لإستخدام المصطلحات الحقيقية التي تمثل وجدان الأمة .

عبدالكريم
05-10-2010, 06:19 AM
صدقت عمي المستشار
شكراً لمرورك الطيب

لهيب_الشوق
05-10-2010, 10:24 PM
سأخون وطني........

وهل بقي وطنٌ لكي تخونه؟!


بقي شتات من الوطنية والوطنيين

وهم مهددون بالانقر اض

أن استمروا على ما هم عليه

من مواقف ثابتة في وجه الارهاصات العدوانية

العربيةوالعبرية الغير ثابتة

أيهم المحمّد
12-01-2010, 04:51 PM
سوف وقد كتبوا الكثير عن التسويف
سنفعل كذا
وسنقوم بكذا
و كذا تعيش على الأمل
فكفى
فلقد اهترأت سين التسويف
وابتلت بها
بقية حروف العربية

أعود لأقول اليوم وبمناسبة هذا الموضوع
لم يقتلنا إلا التأجيل واحتساء كأس التسويف مع كلّ سيجارة