وائل
12-04-2008, 09:35 PM
هذه بعض المقتطفات من كتب التاريخ عن الشوايا
مقدمة ابن خلدون
الفصل الثاني في أن جيل العرب في الخليقة طبيعي
قد قدمنا في الفصل قبله أن أهل البدو هم المنتحلون للمعاش الطبيعي من الفلح والقيام على الإنعام وأنهم مقتصرون على الضروري من الأقوات والملابس والمساكن وسائر الأحوال والعوائد ومقصرون عما فوق ذلك من حاجى أو كمالي يتخذون البيوت من الشعر والوبر أو الشجر أو من الطين والحجارة غير منجدة إنما هو قصد الاستظلال والكن لا ما وراءه وقد يأوون إلى الغيران والكهوف وأما أقواتهم فيتناولون بها يسيراً بعلاج أو بغير علاج البتة إلا ما مسته النار فمن كان معاشه منهم في الزراعة والقيام بالفلح كان المقام به أولى من الظعن وهؤلاء سكان المدر والقرى و الجبال وهم عامة البربر والأعاجم ومن كان معاشه في السائمة مثل الغنم والبقر فهم ظعن في الأغلب لارتياد المسارح والمياه لحيواناتهم فالتقلب في الأرض أصلح بهم ويسمون شاوية و معناه القائمون على الشاه والبقر ولا يبعدون في القفر لفقدان المسارح الطيبة, وهؤلاء مثل البربر والترك وإخوانهم من التركمان والصقالبة وأما من كان معاشهم في الإبل فهم أكثر ظغناً وأبعد في القفر مجالاً لأن مسارح التلول ونباتها وشجرها لا يستغني بها الإبل في قوام حياتها عن مراعي الشجر بالقفر وورود مياهه الملحة والتقلب فصل الشتاء في نواحيه فراراً من أذى البرد إلى دفء هوائه وطلباً لماخض النتاج في رماله إذ الإبل أصعب الحيوان فصالاً ومخاضاً وأحوجها في ذلك إلى الدفء فاضطروا إلى إبعاد النجعة وربما زادتهم الحامية عن التلول أيضاً فأوغلوا في القفار نفرة عن الضعة منهم فكانوا لذلك أشد الناس توحشاً وينزلون من أهل الحواضر منزلة الوحش غير المقدور عليه والمفترس من الحيوان العجم وهؤلاء هم العرب وفي معناهم ظعون البربر وزناتة بالمغرب له الأكراد والتركمان والترك بالمشرق إلا أنا العرب أبعد نجعة وأشد بداوة لأنهم مختصون بالقيام على الإبل فقط وهؤلاء يقوموني عليها وعلى الشياه والبقر معها فقد تبين لك أن جيل العرب طبيعي لا بد منه في العمران والله سبحانه وتعالى أعلم..
القاموس المحيط للفيروز ابادي
. والشاة: الواحدة من الغنم
للذكر والأنثى أو يكون من الضأن والمعز والظباء والبقر والنعام وحمر الوحش
والمرأة ج: شاء أصله: شاه وشياه وشواه وأشاوه , وشوى ط وشيه وشيه كسيد. وأرض
مشاهة: ذات شاء , أو , كثيرتها. ورجل شاوي وشاهي: صاحب شاء .
وربما كنب بالشاة عن المرأة أيضا ,قال الأعشى:
فرميت غفلة عينه عن شاته فأصبت حبة قلبها وطحالها
ورجل شاوي صاحب شاء
ولست بشاوي عليه دمامة _____ إذا ما غدا يغدو بقوس واسهم
وانشد الجوهري:
ورب خرق نازح فلاته _____لا ينفع الشاوي فيها شاته
وان نسبت إليه رجلا قلت شاوي وان شئت شائي .
والشُّوايا والشِوايا : البقية من المال او القوم الهلكى والجمع شوايا
فهم شر الشوايا من ثمود_____وعوف شر منتعل وحاف
إصلاح المنطق ابن السكيت
وسقاء معرون مدبوغ بالعرنة وهو خشب الطمخ وهو شجر خشن يشبه العوسج إلا أنه أضخم، وهو أثيث الفرع، وليس له سوق طوال، يدق ثم يطبخ فيجيء أديمه أحمر وقال أبو عمرو العرنة عروق العرتن ويقال إهاب مغلوق، إذا جعلت فيه الغلقة حين يعطن، وهي شجرة يعطن بها أهل الطائف ويقولون هذا رجل شاوي، إذا كان صاحب شاء ورجل معاز، إذا كان صاحب معزى قال الراجز إذ رضي المعاز باللعوق ورجل إبلي صاحب إبل ويقال أفقي منسوب إلى الآفاق ويقال أرض مسبطة كثيرة السبط وأرض منصية كثيرة النصي وأرض مبهمة كثيرة البهمى، وقد أبهمت وأرض معشبة كثيرة العشب وأرض مبقلة كثيرة البقل وأرض محمضة كثيرة الحمض وأرض مخلة ذات خلة ليس.
بنات أفكاري
(هذا الموضوع هدية مني لموقع موحسن يرجى ذكر المصدر عند النسخ)
بعد دراسة هذه الوثائق نجد أن كلمة شاوي تعني تماما من يقوم بتربية الأغنام وكما قال ابن خلدون" لا يبعدون في القفر" أي أنهم يسكنون جانب الأنهار ومصادر المياه وذلك من اجل أغنامهم فمن المعروف أن الغنم لا تتحمل العطش مثل الإبل,وهذا ما نعرفه في واقعنا الحالي فكل الفراتيين (سكان وادي الفرات) من دخوله سوريا عند جرابلس(عشيرة قيس = جيس ) مرورا بمنبج (عشائر البو بنة والدمالخة) ومسكنة والطبقة والرقة وهكذا كلهم ينسبون أنفسهم للشوايا ويسمون شوايا والعجيب يا سيدي انك لو قلت لأحد من أبناء العشائر التي تسكن في المنطقة مثل شمر أو عنزة ما أنت قال لك بدوي أما العشائر الأخرى قيس طيئ الجبور العقيدات وغيرهم قالو شوايا وهذا ما يؤكد ما جاء في كتب التاريخ العربي وخصوصا ابن خلدون لان البدو من العرب يعملون في رعي الإبل أما العرب الشوايا يعملون في رعي الشياة ,كما ان هناك منطقة الشوايا في المغرب والجزائر ولهم لهجة خاصة ويسمون شوايا .
أما عن أنسابهم وعشائرهم فهي غنية عن التعريف تعود الى قبائل العرب القديمة (قيس طيئ بني وائل أنمار بكر)فكلهم يحفظون الأنساب كما أن لهم لهجة شبه موحدة عبر منطقة الجزيرة السورية ضمن لواء اسكندرون المحتل مرورا بكل القرى والمدن.
ومما عرفت خلال تتبعي لهذا الموضوع منذ أكثر من عشر سنوات أنهم ورثو لهجة عرب الشمال واليك الأدلة:
1-لو انك بحثت في كتب التاريخ أو دواوين الشعر لوجدت ان قبائلنا القديمة كانت تسكن ولا زالت في نفس المنطقة
أيا شجر الخابور مالك مورقا_____ألم تجزع على ابن طريف
كما أن النعمان ابن المنذر كان قصره وقبيلته في دير الزور
قال عدي بن حاتم الطائي بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكا إليه قطع السبيل فقال يا عدي هل رأيت الحِيرة قلت لم أرها وقد أنبئت عنها قال فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحِيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله قلت فيما بيني وبين نفسي فأين دعار طيئ الذين قد سعروا البلاد (أي استغرب من هذه البشرى وتساءل في نفسه كيف تستطيع المرأة أن تقطع هذه المسافة الطويلة وقطاع الطريق من طيء على الطريق قد أوقدوا الأرض فتنة وفساداً) قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله) أخرجه البخاري
وهذا الحديث يدلنا ان طيئ تسكن المنطقة منذ مئات السنين وكلنا يعلم ان طيئ الان على منطقة الخابور ودجلة واقاصي الجزيرة
وديار بكر من اسمها ديار قبيلة بكر
2- اللهجة: هذه اللهجة التي يتحدث فيها الشوايا وهي من اقرب اللهجات إلى العربية الفصحى لو انك دققت قليلا خصوصا في كلام كبار السن من الشوايا مثلا (نمت نومةٍ طويلة) وهنا واضح استعمال التنوين الذي انقرض من اغلب اللهجات ,كما أنهم يحذفون حرف العلة في فعل الأمر معتل الآخر (امش "امشي " – احك "احكي"- ارم "ارمي") ومن العجيب الدال فعلا على أنهم عرب الشمال التضاد في الكلمات كلنا يعلم أن هناك كلمات لها دلالة في لهجة عرب الجنوب (أكثر المعاجم ) وهناك قصة ظريفة أحفظها( أن رجلا من عرب الجنوب استضافه النعمان ابن المنذر الذي كان جبارا باطشا فكان والأعرابي على سطح قصره فقال له ثب فقفز الرجل وتحطمت عظامه عندها استغرب النعمان فقيل له يا سيدي معنى ثب عندهم هي اقفز وعندنا اجلس) ونحن لا نزال نحتفظ بكثير من الكلمات كنت أحصيت عدد منها ولكن للأسف أضعتها ومنها , قشمر: تعني في لهجتنا أن الرجل يمزح ويضحك أما في لهجة عرب الجنوب: في القاموس معناها أجهش للبكاء -انظر هذا التضاد العجيب – وهناك كلمات كثيرة انقرضت حتى من أهل الاختصاص واللغة ما زلنا نستعملها وبدلالاتها القديمة أي أن الدلالة اللفظية لم تتغير كما يحصل مع كثير من المفردات مثل "دور عليها قصص" أي ابحث عنها جيدا وكلنا نقرأ في القرآن (قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا)
" قال ذلك ما كنا نبغ " أي هذا هو الذي نطلب " فارتدا " أي رجعا " على آثارهما " أي طريقهما " قصصا " أي يقصان آثار مشيهما ويقفوان أثرهما .
وكلمات أخرى (مر,مسحاة: كريك -القيظ : الصيف - انجضع و انسدح : استلقى , دحق : حدق ,القاع : الأرض قال امرئ القيس : ترى بعر الأرام في قيعانها يعني الأصل أن نقول قاع ولا نقول ارض لان الأرض تعني مساحة كبيرة جدا , والعَجاجُ الغبار، والدُخان أيضاً. .....الخ )
لقد قمت بهذا البحث منذ سنين طويلة وكنت انوي تأليف كتاب عن الموضوع لكني لم ادخل اختصاص لغة عربية لذلك لم أكمل وكان السبب الرئيسي الذي دفعني هو أني منذ صغري اتسائل لماذا نحن شوايا وغيرنا لا؟ لماذا نحن عرضة للسخرية من السفهاء؟ وكلمة شاوي تعتبر عند غيرنا مسبة؟ فعندما عرفت نحن العرب الأصليون وان كانت تسمية شاوي منسوبة إلى راعي الشاة والقليل الآن من يمارسها لكنها بنفس الوقت حرفة الأنبياء والمرسلين كلهم كانوا يوما رعاة للشياة كما أن كل أبناء الريف (بسبب طيبة قلبهم وبساطتهم) كانوا عرضا لهذا وكلنا يعلم التعليقات صعيدي حوراني بدوي الخ.. وهذا لا يهم أبدا أنا افتخر أنا شاوي وفي نهاية هذا البحث المتواضع أرجو من الإخوة أصحاب الاختصاص التمحيص في الموضوع جيدا وجمع المفردات والبحث عنها في المعاجم
مقدمة ابن خلدون
الفصل الثاني في أن جيل العرب في الخليقة طبيعي
قد قدمنا في الفصل قبله أن أهل البدو هم المنتحلون للمعاش الطبيعي من الفلح والقيام على الإنعام وأنهم مقتصرون على الضروري من الأقوات والملابس والمساكن وسائر الأحوال والعوائد ومقصرون عما فوق ذلك من حاجى أو كمالي يتخذون البيوت من الشعر والوبر أو الشجر أو من الطين والحجارة غير منجدة إنما هو قصد الاستظلال والكن لا ما وراءه وقد يأوون إلى الغيران والكهوف وأما أقواتهم فيتناولون بها يسيراً بعلاج أو بغير علاج البتة إلا ما مسته النار فمن كان معاشه منهم في الزراعة والقيام بالفلح كان المقام به أولى من الظعن وهؤلاء سكان المدر والقرى و الجبال وهم عامة البربر والأعاجم ومن كان معاشه في السائمة مثل الغنم والبقر فهم ظعن في الأغلب لارتياد المسارح والمياه لحيواناتهم فالتقلب في الأرض أصلح بهم ويسمون شاوية و معناه القائمون على الشاه والبقر ولا يبعدون في القفر لفقدان المسارح الطيبة, وهؤلاء مثل البربر والترك وإخوانهم من التركمان والصقالبة وأما من كان معاشهم في الإبل فهم أكثر ظغناً وأبعد في القفر مجالاً لأن مسارح التلول ونباتها وشجرها لا يستغني بها الإبل في قوام حياتها عن مراعي الشجر بالقفر وورود مياهه الملحة والتقلب فصل الشتاء في نواحيه فراراً من أذى البرد إلى دفء هوائه وطلباً لماخض النتاج في رماله إذ الإبل أصعب الحيوان فصالاً ومخاضاً وأحوجها في ذلك إلى الدفء فاضطروا إلى إبعاد النجعة وربما زادتهم الحامية عن التلول أيضاً فأوغلوا في القفار نفرة عن الضعة منهم فكانوا لذلك أشد الناس توحشاً وينزلون من أهل الحواضر منزلة الوحش غير المقدور عليه والمفترس من الحيوان العجم وهؤلاء هم العرب وفي معناهم ظعون البربر وزناتة بالمغرب له الأكراد والتركمان والترك بالمشرق إلا أنا العرب أبعد نجعة وأشد بداوة لأنهم مختصون بالقيام على الإبل فقط وهؤلاء يقوموني عليها وعلى الشياه والبقر معها فقد تبين لك أن جيل العرب طبيعي لا بد منه في العمران والله سبحانه وتعالى أعلم..
القاموس المحيط للفيروز ابادي
. والشاة: الواحدة من الغنم
للذكر والأنثى أو يكون من الضأن والمعز والظباء والبقر والنعام وحمر الوحش
والمرأة ج: شاء أصله: شاه وشياه وشواه وأشاوه , وشوى ط وشيه وشيه كسيد. وأرض
مشاهة: ذات شاء , أو , كثيرتها. ورجل شاوي وشاهي: صاحب شاء .
وربما كنب بالشاة عن المرأة أيضا ,قال الأعشى:
فرميت غفلة عينه عن شاته فأصبت حبة قلبها وطحالها
ورجل شاوي صاحب شاء
ولست بشاوي عليه دمامة _____ إذا ما غدا يغدو بقوس واسهم
وانشد الجوهري:
ورب خرق نازح فلاته _____لا ينفع الشاوي فيها شاته
وان نسبت إليه رجلا قلت شاوي وان شئت شائي .
والشُّوايا والشِوايا : البقية من المال او القوم الهلكى والجمع شوايا
فهم شر الشوايا من ثمود_____وعوف شر منتعل وحاف
إصلاح المنطق ابن السكيت
وسقاء معرون مدبوغ بالعرنة وهو خشب الطمخ وهو شجر خشن يشبه العوسج إلا أنه أضخم، وهو أثيث الفرع، وليس له سوق طوال، يدق ثم يطبخ فيجيء أديمه أحمر وقال أبو عمرو العرنة عروق العرتن ويقال إهاب مغلوق، إذا جعلت فيه الغلقة حين يعطن، وهي شجرة يعطن بها أهل الطائف ويقولون هذا رجل شاوي، إذا كان صاحب شاء ورجل معاز، إذا كان صاحب معزى قال الراجز إذ رضي المعاز باللعوق ورجل إبلي صاحب إبل ويقال أفقي منسوب إلى الآفاق ويقال أرض مسبطة كثيرة السبط وأرض منصية كثيرة النصي وأرض مبهمة كثيرة البهمى، وقد أبهمت وأرض معشبة كثيرة العشب وأرض مبقلة كثيرة البقل وأرض محمضة كثيرة الحمض وأرض مخلة ذات خلة ليس.
بنات أفكاري
(هذا الموضوع هدية مني لموقع موحسن يرجى ذكر المصدر عند النسخ)
بعد دراسة هذه الوثائق نجد أن كلمة شاوي تعني تماما من يقوم بتربية الأغنام وكما قال ابن خلدون" لا يبعدون في القفر" أي أنهم يسكنون جانب الأنهار ومصادر المياه وذلك من اجل أغنامهم فمن المعروف أن الغنم لا تتحمل العطش مثل الإبل,وهذا ما نعرفه في واقعنا الحالي فكل الفراتيين (سكان وادي الفرات) من دخوله سوريا عند جرابلس(عشيرة قيس = جيس ) مرورا بمنبج (عشائر البو بنة والدمالخة) ومسكنة والطبقة والرقة وهكذا كلهم ينسبون أنفسهم للشوايا ويسمون شوايا والعجيب يا سيدي انك لو قلت لأحد من أبناء العشائر التي تسكن في المنطقة مثل شمر أو عنزة ما أنت قال لك بدوي أما العشائر الأخرى قيس طيئ الجبور العقيدات وغيرهم قالو شوايا وهذا ما يؤكد ما جاء في كتب التاريخ العربي وخصوصا ابن خلدون لان البدو من العرب يعملون في رعي الإبل أما العرب الشوايا يعملون في رعي الشياة ,كما ان هناك منطقة الشوايا في المغرب والجزائر ولهم لهجة خاصة ويسمون شوايا .
أما عن أنسابهم وعشائرهم فهي غنية عن التعريف تعود الى قبائل العرب القديمة (قيس طيئ بني وائل أنمار بكر)فكلهم يحفظون الأنساب كما أن لهم لهجة شبه موحدة عبر منطقة الجزيرة السورية ضمن لواء اسكندرون المحتل مرورا بكل القرى والمدن.
ومما عرفت خلال تتبعي لهذا الموضوع منذ أكثر من عشر سنوات أنهم ورثو لهجة عرب الشمال واليك الأدلة:
1-لو انك بحثت في كتب التاريخ أو دواوين الشعر لوجدت ان قبائلنا القديمة كانت تسكن ولا زالت في نفس المنطقة
أيا شجر الخابور مالك مورقا_____ألم تجزع على ابن طريف
كما أن النعمان ابن المنذر كان قصره وقبيلته في دير الزور
قال عدي بن حاتم الطائي بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكا إليه قطع السبيل فقال يا عدي هل رأيت الحِيرة قلت لم أرها وقد أنبئت عنها قال فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحِيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله قلت فيما بيني وبين نفسي فأين دعار طيئ الذين قد سعروا البلاد (أي استغرب من هذه البشرى وتساءل في نفسه كيف تستطيع المرأة أن تقطع هذه المسافة الطويلة وقطاع الطريق من طيء على الطريق قد أوقدوا الأرض فتنة وفساداً) قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله) أخرجه البخاري
وهذا الحديث يدلنا ان طيئ تسكن المنطقة منذ مئات السنين وكلنا يعلم ان طيئ الان على منطقة الخابور ودجلة واقاصي الجزيرة
وديار بكر من اسمها ديار قبيلة بكر
2- اللهجة: هذه اللهجة التي يتحدث فيها الشوايا وهي من اقرب اللهجات إلى العربية الفصحى لو انك دققت قليلا خصوصا في كلام كبار السن من الشوايا مثلا (نمت نومةٍ طويلة) وهنا واضح استعمال التنوين الذي انقرض من اغلب اللهجات ,كما أنهم يحذفون حرف العلة في فعل الأمر معتل الآخر (امش "امشي " – احك "احكي"- ارم "ارمي") ومن العجيب الدال فعلا على أنهم عرب الشمال التضاد في الكلمات كلنا يعلم أن هناك كلمات لها دلالة في لهجة عرب الجنوب (أكثر المعاجم ) وهناك قصة ظريفة أحفظها( أن رجلا من عرب الجنوب استضافه النعمان ابن المنذر الذي كان جبارا باطشا فكان والأعرابي على سطح قصره فقال له ثب فقفز الرجل وتحطمت عظامه عندها استغرب النعمان فقيل له يا سيدي معنى ثب عندهم هي اقفز وعندنا اجلس) ونحن لا نزال نحتفظ بكثير من الكلمات كنت أحصيت عدد منها ولكن للأسف أضعتها ومنها , قشمر: تعني في لهجتنا أن الرجل يمزح ويضحك أما في لهجة عرب الجنوب: في القاموس معناها أجهش للبكاء -انظر هذا التضاد العجيب – وهناك كلمات كثيرة انقرضت حتى من أهل الاختصاص واللغة ما زلنا نستعملها وبدلالاتها القديمة أي أن الدلالة اللفظية لم تتغير كما يحصل مع كثير من المفردات مثل "دور عليها قصص" أي ابحث عنها جيدا وكلنا نقرأ في القرآن (قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا)
" قال ذلك ما كنا نبغ " أي هذا هو الذي نطلب " فارتدا " أي رجعا " على آثارهما " أي طريقهما " قصصا " أي يقصان آثار مشيهما ويقفوان أثرهما .
وكلمات أخرى (مر,مسحاة: كريك -القيظ : الصيف - انجضع و انسدح : استلقى , دحق : حدق ,القاع : الأرض قال امرئ القيس : ترى بعر الأرام في قيعانها يعني الأصل أن نقول قاع ولا نقول ارض لان الأرض تعني مساحة كبيرة جدا , والعَجاجُ الغبار، والدُخان أيضاً. .....الخ )
لقد قمت بهذا البحث منذ سنين طويلة وكنت انوي تأليف كتاب عن الموضوع لكني لم ادخل اختصاص لغة عربية لذلك لم أكمل وكان السبب الرئيسي الذي دفعني هو أني منذ صغري اتسائل لماذا نحن شوايا وغيرنا لا؟ لماذا نحن عرضة للسخرية من السفهاء؟ وكلمة شاوي تعتبر عند غيرنا مسبة؟ فعندما عرفت نحن العرب الأصليون وان كانت تسمية شاوي منسوبة إلى راعي الشاة والقليل الآن من يمارسها لكنها بنفس الوقت حرفة الأنبياء والمرسلين كلهم كانوا يوما رعاة للشياة كما أن كل أبناء الريف (بسبب طيبة قلبهم وبساطتهم) كانوا عرضا لهذا وكلنا يعلم التعليقات صعيدي حوراني بدوي الخ.. وهذا لا يهم أبدا أنا افتخر أنا شاوي وفي نهاية هذا البحث المتواضع أرجو من الإخوة أصحاب الاختصاص التمحيص في الموضوع جيدا وجمع المفردات والبحث عنها في المعاجم